أعلنت نتائج دراسة أميركية حديثة أن التمارين المقاومة قد تكون أكثر فاعلية من التمارين الهوائية في تحسين التحكم بسكر الدم والوقاية من السكري من النوع الثاني. اعتمدت الدراسة على نموذج حيواني يحاكي السمنة ومقاومة الإنسولين لدى البشر، حيث تم تدريب فئران على نظام غذائي عالي الدهنية. تم تقسيم الفئران إلى مجموعتين: مجموعة تمارين الجري الهوائية ومجموعة تمارين المقاومة. وأظهرت المجموعتان تحسنًا في المؤشرات الصحية خلال أسابيع قليلة، لكن النتائج الخاصة بمجموعة المقاومة كانت أكثر لفتًا وتفوقًا في التحكم بالسكر والدهون.

نتائج رئيسية وتفسيرات

أشارت الدراسة المنشورة في المجلة العلمية المعنية إلى أن تمارين المقاومة تفوق التمارين الهوائية في تحسين حساسية الإنسولين وتقليل الدهون الحشوية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالسكري وأمراض القلب. كما سجلت تحسنًا واضحًا في مستويات سكر الدم وتغيرات أيضية في العضلات تعزز استخدام الجلوكوز بكفاءة أعلى. وأوضح الباحثون أن رفع الأثقال لا يخفف الدهون في البطن فحسب، بل يحسن التحكم في سكر الدم بدرجة تفوق التمارين الهوائية.

توصيات عملية للوقاية

وتؤكد النتائج صحة ما تقوله الدراسات البشرية السابقة، إذ يمكن أن تكون تمارين القوة مفتاحًا رئيسيًا للوقاية من السكري، خاصة لمن يواجهون صعوبة في ممارسة الجري أو التمارين الهوائية. ونصح الباحثون بدمج النوعين من الرياضة معًا للحصول على فائدة كاملة لصحة القلب والعضلات وتسهيل التمثيل الغذائي. كما يقترح اتباع برنامج متوازن يشمل ثلاث جلسات أسبوعيًا من تمارين المقاومة، إضافة إلى نحو 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة، مع اعتماد نظام غذائي صحي قليل السكريات وغني بالبروتين والألياف.

ويؤكد الباحثون أن هذا النهج قد يقلل بشكل ملحوظ من مخاطر الإصابة بالسكري الذي يصيب أكثر من 500 مليون شخص حول العالم؛ فحتى حين تكون النتائج مستمدة من نماذج حيوانية، فإنها تساهم في فهم آليات الوقاية وتوجيه برامج الصحة العامة نحو تعزيز قوة العضلات وتحسين التمثيل الغذائي.

شاركها.
اترك تعليقاً