وسيقوم “مركز الكفالة الوطني” بتوفير الخدمات الطبية والاجتماعية للأطفال فاقدي الرعاية في مصر، مع إيلاء أولوية خاصة للأطفال المعثور عليهم، والمعرضون لشتى المخاطر حال تركهم دون رعاية.

    ويرى مجدي حسن، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، أن مركز الكفالة الوطني فكرة مهمة للغاية لرعاية الأطفال وتوفير سبل الدعم والرعاية لهم، وأنه “كان حُلماً عملنا سعينا لتحقيقه خلال السنوات الأخيرة”.

    وتابع حسن في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية” “مصر تنتهج حالياً عدد من التسهيلات للكفالة، وهو ما يأتي في ضوء وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يؤكد أهمية نظام الكفالة، فضلا عن تشجيع الأسر المصرية على كفالة الأطفال، بينما يتابع على نحو مستمر آليات العمل في مجال الرعاية وحماية الأطفال”.

    وعن التنسيق مع وزارة الصحة والسكان المصرية، أكد أن”الشراكة مع كافة الوزارات والمؤسسات أمر شديد الأهمية، فبدلاً من نقل الأطفال لمراكز الصحة على مستوى المحافظات، أو 42 حضانة إيوائية، وهو مما يسبب أزمات من حيث المتابعة والاطمئنان بجانب الأسر التي تريد رؤيتهم لكفالتهم وتسافر لعدد من المحافظات، سيكون المركز جامعاً، ويتم فيه الإشراف عليهم نفسياً وصحياً واجتماعياً”.

    ما هو مركز الكفالة الوطني؟

    • سيكون في منطقة 15 مايو؛ بمدينة جديدة من مدن الجيل الأول وتقع في محافظة القاهرة، وسيتم افتتاحه خلال أيام معدودة.

    • مركز استقبال وتصنيف لخدمة فئات الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية.

    • أول مركز وطني يجمع بين وزارتي الصحة والسكان والتضامن الاجتماعي في إطار تعاونهما لتيسير الإجراءات الخاصة بكفالة الأطفال، وحمايتهم من خطر الانتقال من جهة إلى آخرى.

    • سيسعى المركز لحماية الأطفال القصوى، من خلال إعادة دمجهم في أسر سواء كانت أسرهم الطبيعية إن تم الوصول إليها، أو الأسرة الممتدة أو الكافلة أو البديلة.

    • إذا تعذّر وضع أي طفل في أسرة كافلة، فسوف تعمل وزارة التضامن الاجتماعي بالتنسيق مع مؤسسة “فيس” والجمعيات الأهلية المتخصصة على إيداع الأطفال بالحضانة الإيوائية اللائقة والمعتمدة لديها.

    • ستعمل وزارة الصحة على تخصيص عيادات بها تحت إشرافها، لتقديم الخدمات الصحية للأطفال حديثي الولادة المعثور عليهم واليتامى.

    • كما ستعمل الصحة المصرية على توفير برامج التطعيمات والفحص الدوري والمتابعة الصحية للأطفال في المراحل العمرية المختلفة.

    وأشار رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن إلى أن الرئيس السيسي وجه بالإسراع في الشق التشريعي، وهو مسودّة “مشروع الرعاية البديلة” والذي سيتم إطلاقه من وزارة التضامن الاجتماعي وسيمر بعدها بالخطوات الخاصة به عن طريق العرض على مجلس الوزراء ومجلسي الشيوخ والنواب لإقراره.

    14 ألف طفل مكفولين

    وأردف المسؤول المصري في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية” أنّ: “اللجنة العليا للرعاية البديلة هي التي تقرر بشكل عام اختيار الأسر الكافلة، ومدى مناسبتها لكفالة الطفل من عدمه، كما أنها قامت خلال الفترة الأخيرة بعمل تسهيلات للأسر لكفالة الأطفال، من بينها عدم اشتراط أن يكون زوجاً وزوجة، فمن الممكن أن تكون المتكفلة بالطفل أرملة أو مطلقة، فمصر حالياً فيها أكثر من 14 ألف طفل مكفول”.

    وحول مدى التأكد من إمكانية الأسرة على تنفيذ الكفالة بالشكل السليم أوضح: “يتم عمل تدريب إلزامي لكافة الأسر التي تريد كفالة الأطفل، تقوم بتنفيذه وزارة التضامن الاجتماعي، بمنهج موحد وبمتابعة من عدد من الهيئات التابعة للمجتمع المدني، ومن المستحيل أن تأخذ الأسرة الطفل دون أن تجتاز تلك التدريبات، إضافة إلى التحرّي الكبير عليها، وتقييمها من كافة الزوايا، للتأكد من قدرتها على الأمر، دون أن تسبب للطفل أي مشكلات في المستقبل”.

    قانون الرعاية البديلة

    وكانت وزيرة التضامن الاجتماعي، نيفين القباج، قد أكدت حسبما نشرت الصفحة الرسمية للوزارة على موقع “فيسبوك” أنّ تشديد إجراءات الرعاية والحماية للأطفال المعثور عليهم يأتي في إطار خطة الوزارة للتحوّل من الرعاية المؤسسية للرعاية الأسرية وخروج عدد كبير من الأطفال للأسر الكافلة، ولحين الانتهاء من إجراءات تمرير قانون الرعاية البديلة للأطفال والشباب فاقدي الرعاية قبل منتصف العام الجاري.

    في الوقت الذي أشار فيه خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، إلى دعم الوزارة من خلال توفير الأطقم الطبية والأخصائيين، بالإضافة إلى دراسة إنشاء مركز شامل لهذه الفئة من الأطفال، وإنشاء قاعدة بيانات لهم ضمن منظومة الرعاية الصحية، وأنه تم مناقشة سُبل الرعاية التي يتم تقديمها للأطفال الذين يتم استقبالهم من سن يوم وحتى سنتين من خلال منظومة مراكز الأمومة والطفولة وقطاع الرعاية الصحية والتمريض التابعين لوزارة الصحة والسكان.

    شارك.