وتعد هذه الجراحة النوعية الأولى من نوعها في لبنان، وتمثل تحديا في الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد على أكثر من صعيد وفي أكثر من قطاع، لا سيما القطاع الاستشفائي بعد هجرة الأطباء.

    وقال وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال، فراس الأبيض، في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “لبنان يعلن منذ هذه اللحظة إمكانياته في إجراء مثل هذا النوع من الجراحات ويشرع أبواب قطاعه الاستشفائي لهذه الحالات بجهود الأطباء والجراحين الأكفاء الذين لم يهاجروا إلى الخارج”.

    وروى الوزير الأبيض تفاصيل القصة لموقع سكاي نيوز عربية، بالقول:

    • قبل 6 أشهر تواصل معي أهل الطفلتين وأطلعوني على وضع الأجنة الملتصق داخل بطن الأم وطلبوا مني مساعدتهم عبر نقل الأم إلى خارج لبنان.
    • تواصلت مع مستشفى الجامعة الأميركية التي أخذت المبادرة على عاتقها وقدمت فريقاً طبياً مؤلفاً من 20 طبيبا وطبيبة من مختلف الاختصاصات (أطفال وجراحة عامة وتوليد وعناية مركزة وتجميل وترميم وغيرها ممن استدعته الحاجة إلى جانب فريق تمريضي كبير).
    • العملية كانت نوعاً من التحدي لما يمر به لبنان من ضعف في الخدمات الطبية جراء الأزمة.
    • بعد عملية الفصل أدركنا أن بإمكاننا فعل الكثير وأن المستشفيات لا زالت قادرة على أن تكون في الصف الأول.

    التكلفة

    وكشف الأبيض لموقع “سكاي نيوز عربية” أن تكاليف الجراحة تمت بالتعاون بين المستشفى ووزارة الصحة وبعض المتبرعين المتعاونين مع الجامعة الأميركية.

    ودعا الوزير كل من لديه مثل هذه الحالات للاعتماد على مستشفيات لبنان في عملية الفصل على الرغم من الظروف الصعبة، لأن النظام الصحي في لبنان مرن ولديه القدرة على التأقلم.

    من جهته، قال رئيس مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور فضلو خوري، لـ”سكاي نيوز عربية”: “نفخر كمستشفى الجامعة الأميركية وكمواطنين بالإنجاز الذي قدمته الجامعة”، مشيرا إلى أن الجراحة تمت قبل 4 أشهر وأن حالة الطفلتين جيدة جدا”.

    كما أوضح رئيس قسم الجراحة في مستشفى الجامعة الأميركية جمال حب الله خوري لـ”سكاي نيوز عربية”: “العملية كانت دقيقة جدا وتم نقل التوأم إلى وحدة العناية المركزة”، موضحاً أن فصل الطفلتين تم من ناحية أسفل الظهر دون تأثير على الأعضاء الحيوية، ومع الاستعانة بأطباء ترميم وتجميل”.

    وأضاف: “تم فصل الحوض (مكان الالتصاق) وكذلك فصل العمود الفقري مع الحوض وفصل النخاع الشوكي ومن ثم تثبيته بطريقة دقيقة خصوصا لجهة نهاية الأمعاء مع المحافظة على العضلات والوظائف الحيوية”.

    ريهام ورهف

    • الوالدان هما الأب محمد عيد (35 عاما) يعمل في مهنة الحدادة من سكان بلدة المنية شمال لبنان وزوجته مرايا ملص (26 عاماً ) لديهما طفلة أخرى غير التوأم.
    • يزور الوالدان قسم العناية في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت مرتين أسبوعيا نظراً لبعد المسافة بين المنية شمال البلاد والعاصمة بيروت.

    قال الوالد لموقعنا:

    • اليوم صارت عندي 3 فتيات بعد الجراحة التي تمت بنجاح في لبنان دون عناء السفر.
    • هناك من يتبرع لنا بتأمين المواصلات نظرا لبعد المسافة عن بيروت أسبوعيا، فيما يقدم مستشفى الجامعة الأميركية اللوازم الخاصة بالطفلتين مع الأدوية.
    • كانت صدمتنا كبيرة يوم اكتشفنا الحالة خصوصا أن الأزمة تلف البلاد ونحن لم نسمع بهذه الحالة من قبل في لبنان.
    • أشكر وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض وفريق الأطباء في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت الذين ساهموا بتأمين حياة لائقة لكل من ريهام ورهف وتحدوا كل الصعوبات.

    شارك.