يُقدّم الدكتور جوزيبي فالديتارا تحيته إلى المسؤولين المصريين الحاضرين وعلى رأسهم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ويشكر محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على جهوده التي مكنت من إطلاق هذا التعاون. كما يحيي علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري. ويربط بين هذه المراسم ومذكرة تفاهم موقعة عام 2024 وخطابات النوايا الموقعة في فبراير 2025، معتبراً ذلك دليلاً على التعاون البنّاء بين البلدين. كما يشيد بالسفير الإيطالي أجوستينو باليزي وممثلي ITS Academy وممثلي القطاع الخاص كداعمين رئيسيين للمبادرة.

إطار التعاون والرؤية

وتؤكد كلمته أن البلدين يتشاركان رؤية واحدة بشأن دور الاستثمارات في التعليم الفني والمهني كرافعة رئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتقدم التكنولوجي. وتُهدف هذه الرؤية إلى إنشاء 89 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية جديدة في تخصصات مختلفة لتدريب جيل قادر على تطبيق المعرفة عملياً. وتوضح أن النظام الإيطالي (4+2) يربط المدرسة بالشركة عبر أربع سنوات من التعليم الثانوي يعقبها مسار ما بعد الدبلوم مدته سنتان في أكاديميات ITS Academy. وتؤكد أن هذا الربط يمكّن من تقديم برامج مبتكرة وتخصصية تتوافق مع احتياجات سوق العمل، مع إشراف كوادر من الشركات المتخصصة الذين يعلّمون الطلاب ويجهزونهم ليصبحوا مدرسين لاحقاً.

آليات التنفيذ والتدريب المهني

وتؤكد هذه الرؤية أن الربط الوثيق بين المدرسة والشركات يجعل البرامج التعليمية تجمع بين المعرفة النظرية والتدريب الفني في مواقع العمل. وتوضح أن المعلمين من الشركات يمكنهم تعليم الطلاب وتدريبهم حتى يصبحوا مدرسين مثلهم، وهو نموذج يدمج بين متطلبات السوق والتعليم الفني. وتضيف أن هذا النهج يعزز مراحل نمو الكفاءات الفنية بتنسيق المناهج بين المدارس والشركات والمعاهد الفنية العليا. كما تشير إلى الاستثمار في مختبرات ومرافق اختبار حديثة وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتقديم برامج تدريب على المهارات الشخصية والاجتماعية (Soft Skills).

محاور التعاون والمجالات

وتشمل البروتوكولات مجالات حيوية مثل الميكاترونيك، وصناعة النسيج، والصحة، والزراعة، وصناعة الأغذية، وغيرها من التخصصات. وتؤكد أن إنشاء هذه المعاهد العليا في مصر يجلب خبرة إدارة الشركات الإيطالية إلى الشباب المصري، عبر مشاركة مجالس إدارات ورواد أعمال من القطاع الخاص. وتضيف أن مصر تحظى بمواهب شابة مميزة، وأن تأسيس مثل هذه المعاهد سيعزز فرص الشباب ويربطهم بسوق العمل بشكل أقوى.

وينهي بأن يثمن إهتمام مصر بتعليم اللغة الإيطالية في المراحل الإعدادية والثانوية، إضافة إلى وجود برامج لتدريب مدرسين اللغة الإيطالية في المدارس المصرية. ويأمل أن تكون هذه الخطوة بداية لمسار تعاون قوي ومستدام بين البلدين اللذين يطلان على البحر المتوسط ويشتركان في تاريخ مشترك طويل. ويؤكد أن مصر بلد صديق يسعى الطرفان إلى بناء مستقبل من الازدهار والسلام والتعاون المشترك.

شاركها.
اترك تعليقاً