رحّب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بالدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في حفل توقيع بروتوكولات التعاون لإطلاق تسع وثمانين مدرسة من مدارس التكنولوجيا التطبيقية الجديدة، والتي تُنفّذ بين الوزارة وعدد من الجهات المحلية وعدة أكاديميات ومعاهد الإيطالية الفنية الكبرى. وأكد سعادته بحضور الوزراء وسفراء الدول وممثلي القطاع الخاص وشركاء التنمية في هذا الحدث المهم والتاريخي في مسيرة التعليم الثانوي الفني في مصر. وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس التزام الدولة بتطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل وتحقيق نقلة نوعية تواكب متطلبات العصر. كما أضاف أن هذه الشراكات تعكس الاهتمام الكبير بقيادة الدولة بمستقبل التعليم الفني وربطه بسوق العمل بما يحقق نقلة إيجابية في المجتمع.
أعرب الوزير عن عظيم الشكر والتقدير لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بهذه المناسبة تقديرًا لقيادته الحكيمة وما أولاه من اهتمام بالغ بالتعليم عامة وبالتعليم الفني خاصة. وهو ما كان له أثر بالغ في مواكبة متطلبات العصر واحتياجات سوق العمل وتحقيق طفرة نوعية أدت إلى زيادة الإقبال على التعليم الفني وتغيير نظرة المجتمع إليه. كما توجه بالشكر للرئيس الوزراء لجهوده في دعم منظومة التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية بمصر، ما يعكس رؤية استراتيجية طموحة لتنمية مستدامة وتلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
أطر التعاون المصري الإيطالي
وأشاد الوزير بعلاقات مصر مع إيطاليا الراسخة في مجال التعليم الفني والتي امتدت لعقود من التعاون المثمر. وأشار إلى أن معهد الساليزيان “دون بوسكو” يعد نموذجًا بارزًا لهذا النجاح؛ حيث تجاوز عمره مئة عام وظل التطور المستمر به شاهدًا على قوة الشراكة. ولفت إلى أن هذا التعاون أسهم في إعداد كوادر فنية متميزة.
نتاج التعاون ومشروع المدارس
وخلال كلمته أشار إلى أن مشروع مدارس التكنولوجيا التطبيقية يعد أحد ثمار التعاون بين مصر وإيطاليا وهو ركيزة أساسية أسهمت في انطلاقة المنظومة الرائدة. وأكد أن الوزارة حققت معدلات إنجاز غير مسبوقة في إنشاء مدارس جديدة، ما يعكس التزامنا المشترك بدعم التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية. وعن حفل التوقيع اليوم، أكد أنه الأول من نوعه لإطلاق هذا العدد الكبير من المدارس في إطار الشراكة المصرية الإيطالية؛ حيث يبلغ الإجمالي تسعًا وثمانين مدرسة في تخصصات متنوعة.
أفق التعاون وتبادل الخبرات
وأعرب الوزير عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون المشترك من خلال تبادل الخبرات في تدريب المعلمين عبر الزيارات المتبادلة وتطوير المناهج واعتمادها وتوحيدها في التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية. وأوضح أن هذه الخطوات ستضمن جودة التعليم وتوثيق التكامل بين البلدين وصولاً إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية. وأشار إلى أن التنفيذ المتقن لتلك الرؤى يعزز مكانة مصر كمركز تعليم فني بمعايير عالمية.
دور القطاع الخاص وشركاء التنمية
ثمن الوزير الدور الحيوي للقطاع الخاص المصري كشريك أساسي في دعم تطوير التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص الإيطالي في إنشاء المدارس وتطويرها. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الشراكات في دعم الصناعة الوطنية وتوفير العمالة المؤهلة ورفعها إلى مستويات عالمية تخدم المجتمع بجميع فئاته.وأشار إلى أن التعاون سيمتد ليشمل تبادل زيارات وخبرات إضافية بين الجهات المعنية.
ختتم الوزير كلمته بالدعاء بالتوفيق للحضور وبالتمنيات بأن يحقق هذا التعاون آمال الوطن في مستقبل أكثر تقدمًا واستدامة. شكر الحضور على المشاركة، سائلاً الله تعالى أن يوفقنا لما فيه الخير. وحث الجميع على الاستمرار في البناء على هذه الشراكات لتعزيز التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية.


