أعلن أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف المصرية أن حجم التبادل التجاري بين مصر والجزائر ارتفع بنسبة 16,8% ليجاوز مليار دولار. وأكد أن هذا النمو يعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين في وقت تتزايد فيه التحديات العالمية على جميع الأطراف. ونوه بأن منطقتنا العربية تظل غنية بالفرص الاستثمارية رغم هذه التحديات. وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الخاصين المصري والجزائري لتحقيق استفادة أقوى للبلدين.
المحور الأول: التعاون الصناعي والزراعي واللوجستي
يؤكد الوكيل أن المحور الأول يتركز على تعزيز التعاون في مجالات الصناعة والزراعة والنقل متعدد الوسائط وربط شبكات الكهرباء والبترول والغاز ومشروعات الطاقة. ويشير إلى أن تكامل الموارد يشمل مدخلات الإنتاج ومستلزمات التصنيع المشترك وتسهيل الاستثمارات والتعاون الاقتصادي. ويؤكد أن هذه المحاور الأربعة تهدف إلى تعزيز التكامل بين البلدين وتطوير سلاسل الإمداد وتبادل الخبرات. ويضيف أن ذلك يعكس رؤية واضحة لتعظيم القيمة المضافة من العمل المشترك.
المحور الثاني: الإعمار ونقل التجربة المصرية
يبرز الوكيل أن المحور الثاني يركز على الإعمار ونقل تجربة مصر في الخطط العاجلة للنهوض بالبنية التحتية من كهرباء وطرق وموانئ ومياه وصرف صحي. ويشمل أيضاً إنشاء الجيل الرابع من المدن الجديدة والمناطق الصناعية ومشروعات كبرى مثل محور قناة السويس واستصلاح مليون ونصف فدان ومزارع سمكية عملاقة. ويؤكد أن التعاون في هذا المجال يعزز نقل التكنولوجيا والخبرة وتطوير البنية التحتية في الجزائر. ويهدف إلى فتح قنوات إضافية للتعاون في مجالات التنمية الحضرية والريفية.
المحور الثالث: التعاون الثلاثي وتكامل المراكز
يؤكد الوكيل أن المحور الثالث يتناول التعاون الثلاثي عبر تكامل مراكزنا الصناعية واللوجستية بخبرات ومستلزمات إنتاج مشتركة. ويتيح ذلك تصنيعاً وتصديراً مشتركاً إلى دول الجوار والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة. ويعزز هذا المسار قدرة بلدينا على مواجهة تعطل سلاسل الإمداد العالمية وتوفير منتجات ذات قيمة مضافة. كما يؤكد على ضرورة وضع آليات لتوحيد المواصفات وتسهيل إجراءات التسجيل والتخليص.
المحور الرابع: الاستثمار والتجارة وتيسير الإجراءات
يؤكد الوكيل أن المحور الرابع يركّز على تنمية الاستثمارات المشتركة والتبادل التجاري ليس فقط في السلع تامة الصنع بل في مستلزمات الإنتاج. ويهدف إلى الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة واتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمارات واتفاقية منع الازدواج الضريبي وتسهيل التجارة البينية وتوحيد المواصفات. كما يسعى إلى تسريع تسجيل الأدوية وتبسيط الإجراءات وتوفير مستلزمات الإنتاج والتصنيع المشترك لتلبية السوقين المحليين وخطوط التوريد الإقليمية.
الشراكة الحتمية مع الجزائر
يؤكد الوكيل أن الشراكة الحقيقية مع الجزائر حتمية وتعبّر عن إرادة شعبينا قبل أن تكون خياراً سياسياً. وأشار إلى أن القطاع الخاص في البلدين يرغب في تعزيز التعاون وتقديم الأفضلية في التجارة وتبادل المدخلات والمنتجات الصناعية. وشدد على أن هذه الشراكة ستخلق قيمة مضافة وتوفر فرص عمل وتدعم تكامل الميزات التنافسية بين البلدين.
استثمارات وفرص ومشروعات جديدة
يذكر الوكيل أن حجم الاستثمارات المصرية في الجزائر تجاوز خمسة مليارات دولار خلال السنوات الأربع الماضية، مع وجود مشاريع جديدة تتجاوز ثمانية مليارات دولار. وأوضح أن مشاريع بنية تحتية تبلغ قيمتها نحو تسعة مليارات دولار تُنفذ عبر خمس شركات رئيسية هي السويدي إليكتريك وبتروجيت وأوراسكوم والمقاولون العرب وأبناء حسن علام. ودعا إلى زيادة عدد الشركات المصرية المشاركة في الجزائر لتعزيز التواجد والفرص.
دعوة للحوار والتعاون المستمر
ودعا القيادات المالية ورجال الأعمال من البلدين إلى الحوار وتشكيل تحالفات تعمل سوياً على النماء والتنمية من خلال التجارة والإعمار والاستثمار المشترك. وأكّد أن هذه الشراكات ستسهم في نشر قيمة مضافة وتوفير فرص عمل جديدة، مع دعم حكومي يمنح الأفضلية في التجارة وتوحيد المعايير وتسهيل الإجراءات. كما شدد على أهمية التعاون مع الشركات العالمية وتوفير مستلزمات الإنتاج والتدريب والتصنيع المشترك لخدمة الأسواق الجزائرية والإقليم.


