رحّب سيفى غريب بالحضور في منتدى الأعمال المصري الجزائري، وشكر الأشقاء في جمهورية مصر العربية على كرم الضيافة وحسن الاستقبال. وأكّد أن هذه اللقاءات تفتح آفاقًا جديدة للتعاون والشراكة بين الجزائر ومصر وتستند إلى تاريخ نضالي جمع البلدين ضد الاستعمار. وأشار إلى أن هذا التاريخ يعزز الروابط ويدفع نحو تعاون أقوى في ميادين الاقتصاد والسياسة والتنمية.

أفاق التعاون والشراكة

واصِل سيفى غريب بأن انعقاد المنتدى يجسّد إرادة سياسية مشتركة حرص عليها الرئيس عبدالمجيد تبون والرئيس عبد الفتاح السيسى على تعزيزها. وقال إن هذه الإرادة تستهدف بناء شراكة ثنائية استراتيجية جاذبة للاستثمارات ومُعزّزة للمبادلات بين المؤسسات الجزائرية ونظيراتها المصرية. وحدد المحاور ذات الأولوية في القطاعات الطاقية والصناعية، ولا سيما صناعة السيارات والصناعات الدوائية والصناعات التحويلية والغذائية، إضافة إلى البناء والتعدين. وأوضح أن هدف الشراكة المنتجة والمبتكرة والمستدامة يمنح قيمة مضافة لاقتصاد البلدين.

كما أشار إلى أن المنتدى يمثل فرصة لتدعيم التشاور وبحث سبل التعاون الاقتصادي وتوسيعه في المجالات المعنية. وتضمن ذلك توصيات وأفكار عملية قابلة للتنفيذ تفتح باب مبادرات مشتركة ضمن القطاعات المستهدفة. كما أشار إلى أن هذه الجهود ستعزز المبادلات وتزيد من الصادرات في الاتجاهين وتيسر دخول الأسواق الإقليمية والعالمية. وبالإضافة إلى ذلك، بلغت المبادلات التجارية بين البلدين نحو 870 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025، مقارنة بـ 622 مليون دولار في الفترة نفسها من 2024.

الإطار الاقتصادي والإصلاحات الجزائرية

وأشار سيفى غريب إلى الإصلاحات المؤسساتية والقانونية التي أطلقتها السلطات الجزائرية بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون بهدف تهيئة شروط القفزة النوعية للاقتصاد. وأوضح أن قانون الاستثمار لسنة 2022 يمثل إطارًا مناسبًا لجذب المزيد من الاستثمارات عبر منظومة تضمن حرية الاستثمار وتكفل المساواة بين المستثمرين الوطنيين والأجانب. وذكر أن الاستقرار القانوني لمدة عشر سنوات، وإلغاء القاعدة 51/49، إضافة إلى الشفافية ورقمنة الإجراءات وتوفير شباك وطني موحّد للمشروعات الكبرى والاستثمارات الأجنبية، تعزز بيئة الاستثمار. كما أشار إلى إصلاح النظام النقدي وتوفير الأرض الموجّهة للاستثمار كجزء من المرافقة الشاملة للمستثمرين.

دعوة للاستثمار المصري

ودعا الأشقاء في جمهورية مصر العربية إلى استغلال هذه الفرصة وتشجيعهم على الاستثمار في الجزائر بلدهم الثاني، حيث سيلاقون ترحيبًا ومرافقة في جميع مراحل إنجاز المشاريع، ويمكنهم بدء التواصل مع ممثلي الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار المتواجدين في المنتدى. وأكد أن الجزائر ترحب بالشراكات المصرية في قطاعات الصناعة والطاقة والكهرباء والتعدين، وتؤكد الاستعداد لتسهيل دخول المستثمرين المصريين إلى الأسواق الجزائرية والإقليمية.

خلاصة وآفاق

وأكّد سيفى غريب أن الجزائر تتطلع إلى نسج شراكات مثمرة وخلاقة للثروة مع مصر، وأن المنتدى مناسبة لتأكيد دور المستثمرين كقوة دافعة نحو التنمية المشتركة. كما شدّد على ضرورة تعزيز دور مجلس رجال الأعمال الجزائري-المصري كآلية لتنسيق المتعاملين الاقتصاديين في بعث المشاريع المفيدة للبلدين. واعتبر أن الاجتماع دليلًا على انطلاقة جديدة وتعاون مستدام، داعيًا الحاضرين إلى استغلال الفرص المتاحة وبذل مزيد من الجهود لرفع سقف الطموح لصالح الشعبين. وفي الختام، تمنى أن يسهم المنتدى في تحقيق الأهداف المرجوة عبر المشاريع المقترحة وتفعيل التوجيهات الرئاسية لتعزيز التنمية والرخاء المشترك.

شاركها.
اترك تعليقاً