إطلاق النظام المفتوح
أصدرت الدولة قرارًا جمهوريًا بإطلاق نظام التعليم المفتوح في الجامعات منذ التسعينات. يمنح الخريجون بموجبه شهادات أكاديمية تمكنهم من القيد في النقابات المختلفة والحصول على الترقيات في الوظائف الحكومية أو حتى التعيين في الحكومة. كان القبول مفتوحًا للحاصلين على الشهادات الثانوية والدبلومات الفنية والمعاهد المتوسطة للقبول والحصول على شهادة تخرج من مراكز التعليم المفتوح في عدد من الجامعات الحكومية. مع مرور السنوات تباينت الآراء حول جدوى النظام وتحدياته، ما استدعى مراجعات مستمرة وتحديثًا للسياسات التعليمية.
تعديل المسار والتحول
في عام 2017 قرر المجلس الأعلى للجامعات تعطيل العمل بنظام التعليم المفتوح وتحويله إلى نظام التعليم المدمج. كما جُرِّد الخريجون من شهاداتهم الأكاديمية ومنحوا شهادات مهنية فقط وفق ما نص عليه القرار، وهو ما أثار اعتراضات واسعة. بدأ المقيدون بهذا النظام بمناشدة القضاء الإداري لتعديل المسار واستمرار منح شهادات أكاديمية تُمكِّنهم من القيد والترقيات. وتبعت هذه الإجراءات جدالات قانونية حول طبيعة الشهادات الممنوحة ومدى ارتباطها بالنضوج الأكاديمي.
التداعيات القضائية والتقويم المستمر
عقب صدور حكم محكمة الدرجة الأولى من القضاء الإداري بإلغاء القرار، عقد المجلس الأعلى للجامعات جلسته في ديسمبر 2023 وشرع في تنفيذ الحكم مع تكليف لجنة قانونية بوضع آليات تشغيلية والمقترحات التشريعية اللازمة لمنح درجات مهنية في الجامعات الحكومية. وتفويض وزير التعليم العالي باعتماد المقترح واتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار التعديلات. كما جرى تجميد الالتحاق بنظام التعليم المدمج والقبول لطلاب جدد بدءاً من التيرم الثاني للعام 2023/2024. وتواصلت الجهود القانونية لتحديد مسار مستقبلي يضمن الموازنة بين المتطلبات الأكاديمية وقرارات العدالة الإدارية.
الحكم النهائي وآثار الإلغاء
أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمًا نهائيًا يقبل طعون عدد من المتضررين ضد قرارات المجلس الأعلى للجامعات، ويعدل الحكم المطعون عليه ليكون بموجبه إلغاء استحداث شهادات الدبلوم المهني وشهادات البكالوريوس المهنية والليسانس المهني وما يترتب على ذلك من آثار قانونية. وتترتب على الحكم ضرورة مراجعة المناهج وطرق الاعتماد الأكاديمي في الجامعات الحكومية وتحديد إطار تشريعي يضمن الاعتراف الأكادي للشهادات. يظل الهدف حماية حقوق الطلاب وتأكيد الطبيعة الأكاديمية لشهاداتهم ضمن منظومة التعليم العالي. وتُنظِّم الأجهزة المعنية إجراءات التوثيق والاعتراف بالشهادات الأكاديمية وفقًا لهذا التعديل.


