أعلنت المحكمة الإدارية العليا عدم قبول 14 طعناً مقدمة ضد نتيجة الانتخابات الخاصة بالمرحلة الأولى لمجلس النواب. ونظرت المحكمة في الطعون المقدمة من المرشحين أو من ينوب عنهم، إلى جانب كل من له صفة قانونية، واستقبلت المستندات الداعمة واستمعت إلى مرافعات الدفاع لبحث الأسباب التي استند إليها مقدمو الطعون. هدف ذلك هو تقييم مدى صحة الإجراءات والنتيجة المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات.
وتنوعت الطلبات المقدّمة داخل الطعون بين إلغاء العملية الانتخابية في بعض الدوائر، وإلغاء جولة الإعادة، وقف إعلان النتائج بزعم وجود مخالفات في عمليات الفرز والتجميع. كما تضمنت الطعون طلباً واحداً بوقف العملية الانتخابية بالكامل في المرحلة الأولى، إضافة إلى طعن واحد يطالب بإلغاء فوز القائمة التي أُعلن حصولها على المقعد. يعكس ذلك سعي مقدمي الطعون لإحداث تغييرات بنوعية النتائج بحسب الملابسات التي يزعمون وجودها.
توزيع الطعون على المحافظات أظهر وجود طعون ونسب متفاوتة من محافظة إلى أخرى. سجلت البحيرة 46 طعناً والجيزة 47 طعناً، بينما بلغ عدد الطعون في الأقصر 8 طعون وفي سوهاج 14 طعناً. ووجدت محافظات الفيوم والإسكندرية أعداداً بلغت 16 و20 طعناً على التوالي، بينما بلغ في أسيوط 29 طعناً. وقد بلغت أعداد الطعون في بني سويف 12 طعناً، وفي أسوان 15 طعناً، وفي المنيا 36 طعناً، وفي البحر الأحمر 4 طعون، أما مرسى مطروح فكان عدد طعونها اثنين.
دور الإدارية العليا
تختص المحكمة الإدارية العليا وحدها بالنظر في جميع المنازعات المتعلقة بسير العملية الانتخابية، وبصحة إجراءات الفرز والتجميع، وبمشروعية النتائج المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات. وتلتزم المحكمة بالفصل في هذه الطعون خلال 10 أيام فقط من تاريخ تقديمها، وهي المدة القانونية الملزمة. وتصدر قراراتها في شكل أحكام نهائية وباتة تعلن فور صدورها.
سيناريوهات الحكم
تتجه الأنظار إلى ثلاث سيناريوهات رئيسية تتحدد بموجب الأحكام. الأول يقضي بتأييد النتيجة المعلنة إذا ثبت أن إجراءات العملية الانتخابية سليمة ولم تُثبت مخالفات تؤثر في النتيجة. وتكون هذه النتيجة نهائية وتنفذ فور صدورها.
الثاني هو إعادة الفرز والتجميع في لجان أو دوائر ثبت وجود أخطاء فيها. يهدف هذا الإجراء إلى تصحيح الأخطاء دون المساس بالنطاق العام للانتخابات. إذا صدر بهذا الاتجاه حكم، ستعدل المحاضر وتُعاد العملية بناءً على النتائج الصحيحة في النطاق المحدد.
الثالث وهو الأكثر تشدداً هو إعادة الانتخابات في دائرة كاملة إذا ثبت وجود مخالفات جوهرية أو وقائع تؤثر على سلامة العملية الانتخابية برمتها. لا يطبق هذا الخيار إلا إذا توافرت أدلة قوية على وجود خلل جوهري يمس نزاهة سير العملية. وتكون النتيجة النهائية كما تقضي به المحكمة وفق ما تراه متوافقاً مع القانون.
تنفيذ الأحكام
تلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ أحكام الإدارية العليا فور صدورها دون طعن أو اعتراض، باعتبارها أحكاماً نهائية وباتة. وتبدأ الهيئة في تنفيذ ما تقضي به المحكمة فور إعلان الحكم. وهذا الالتزام يضمن سرعة استقرار النتائج وشفافيتها في المراحل التالية من العملية الانتخابية.


