انطلقت مساء اليوم فعاليات منتدى الأعمال المصري الجزائري على هامش الدورة التاسعة للجنة العليا الجزائرية المصرية المشتركة بالعاصمة الجديدة، برئاسة سيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. وبحضور عدد من الوزراء وكبار المسئولين من البلدين، ورؤساء بعض الهيئات والأجهزة المعنية، وممثلي القطاع الخاص وشركاء التنمية. ويشارك في المنتدى عدد من رجال الأعمال من الجانبين المصري والجزائري، في إطار بحث فرص الشراكة والتعاون وتأكيد حرص الدولتين على تعزيز التعاون بينهما في مجالات التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة وفي مختلف القطاعات الأخرى.

ألقى أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية كلمة افتتاحية ترحب بالوزير الأول الجزائري ورئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من قيادات الحكومتين ورجال المال والأعمال، وبحضوره أكثر من ستة ملايين من منتسبي الغرف التجارية المصرية. وأشار إلى أن منطقتنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط تتعرض لتحديات عالمية ضاغطة تؤثر في الاقتصادات المحلية، منها التطورات الجيوسياسية وتغير المناخ وتأثيره على صادرات النفط والغاز، وندرة المياه، والحروب التجارية، وعطل سلاسل الإمداد. كما أوضح أن هذه التحديات تفتح أبواب الفرص أمام مجتمع الأعمال من خلال أربعة محاور رئيسية يقودها التعاون بين البلدين مع استغلال الاتفاقيات التجارية الحرة وتيسير الاستثمار.

المحاور الأربع للشراكة الاقتصادية

أشار المحور الأول إلى تنمية التعاون في مجالات الصناعة والزراعة والنقل متعدد الوسائط وربط شبكات الكهرباء والبترول والغاز ومشروعات الطاقة، مع تعزيز تكامل الموارد وتوفير مستلزمات الإنتاج وصناعة المنتجات المشتركة.

حدد المحور الثاني الإعمار ونقل تجربة مصر في الخطط العاجلة للنهوض بالبنية التحتية من كهرباء وطرق وموانئ ومياه وصرف صحي، إضافة إلى إنشاء الجيل الرابع من المدن الجديدة والمناطق الصناعية، ومشروعات كبرى مثل محور قناة السويس وموانئه واستصلاح مليون ونصف المليون فدان ومزارع سمكية عملاقة.

أما المحور الثالث فتركز على التعاون الثلاثي من خلال تكامل مراكزنا الصناعية واللوجستية بخبرات ومستلزمات إنتاج مشتركة لصنع صادراتنا المشتركة ونموها إلى دول الجوار والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة.

ويتركز المحور الرابع على تنمية الاستثمارات المشتركة والتبادل التجاري، ليس فقط في السلع تامة الصنع بل في مستلزمات الإنتاج وتيسير التجارة وتوحيد المواصفات وتسهيل الإجراءات وتفعيل اتفاقيات التجارة الحرة واتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي.

وخلال كلمته، قال الوكيل باسم أشقائكم مجتمع الأعمال المصريين: إن الشراكة مع الجزائر هي إرادة شعبية وليست توجها سياسيًا فحسب، وهي رغبة صادقة لدى القطاع الخاص في جميع القطاعات للارتقاء بمستوى العمل المشترك.

وأكد أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على حتمية الشراكة مع الجزائر وأعلن أنها تكتسب قيمة مضافة وفرص عمل للبلدين، وأن القطاع الخاص المصري سيعمل مع الحكومة لتذليل العقبات وتفضيل منتجات البلدين وتعاون في الصناعة مع وجود إمكانية للشراكة مع شركات عالمية.

وذكر أن هناك جهود لتوفير مستلزمات الإنتاج وتدريب الكوادر وتوحيد المواصفات وتيسير الإجراءات، إضافة إلى إقامة تحالفات بين المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات والموردين وربطها بجهات التمويل الدولية لتنفيذ مشروعات تنموية محلية وعابرة للحدود.

وأشار إلى أن التبادل التجاري بين مصر والجزائر تجاوز مليار دولار بنمو 16,8%، وأن الاستثمار المصري في الجزائر بلغ أكثر من 5 مليارات دولار خلال السنوات الأربع الأخيرة، مع وجود مشروعات جديدة تتجاوز 8 مليارات دولار وتنفذها 5 شركات مصرية هي: السويدي إليكتريك، وبتروجيت، وأوراسكوم، والمقاولون العرب، وأبناء حسن علام.

وتشمل مشروعات بنية تحتية تقارب 9 مليارات دولار.

وتسعى هذه الشراكات إلى توسيع قاعدة الشركات المصرية في الجزائر وتدعيم التعاون الصناعي والخدمي والسياحي بين البلدين.

ودعا الوكيل المشاركين إلى الحوار البنّاء لإيجاد تحالفات تدعم النمو والتنمية من خلال التجارة والإعمار والاستثمار المشترك. وأكد أنه يأمل في التوفيق والسداد لما فيه صالح الجزائر ومصر والأمة العربية. كما أشار إلى أن هذه التحالفات يمكن أن تمتد إلى الدول المجاورة وتساهم في إضافة قيمة مضافة للمنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً