الأداء في الربع الأول من العام المالي 25/2026
تعلن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر في الربع الأول من العام المالي 25/2026 إلى 5.3% مقارنة بنحو 3.5% في الربع نفسه من العام المالي السابق. ويعزى هذا الارتفاع إلى تنفيذ مستمر للإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تستهدف دعم الاقتصاد الحقيقي وتمكين القطاع الخاص وتحويل الاقتصاد نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري ذات الإنتاجية المرتفعة مثل الصناعة والسياحة والاتصالات. وتبيّن المؤشرات أن النمو جاء مدعومًا بتوسع في قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى تعافي نشاط قناة السويس ليسجل نموًا إيجابيًا للمرة الأولى منذ الربع الثاني من العام المالي 23/2024.
وذكرت البيانات أن الاستثمار ساهم بمقدار 2.45 نقطة مئوية في النمو، حيث ارتفعت الاستثمارات الخاصة بنسبة 25.9% لتبلغ نحو 66% من إجمالي الاستثمارات المنفذة، في حين تراجعت حصة الاستثمارات العامة إلى 34%. وتؤكد هذه التطورات توجّه الدولة نحو حوكمة الاستثمارات العامة وإفساح المجال أمام القطاع الخاص ليكون محركاً رئيساً للنمو وتوجيه الموارد للمشروعات ذات الأولوية. كما تشير البيانات إلى أن حركة التجارة الخارجية أظهرت ارتفاع الصادرات بنحو 1.3%، بينما ارتفعت الواردات بنحو 9.4%، ما يعكس مزيجاً من الطلب المحلي وتطور سلاسل الإمداد.
هيكل الاستثمار والدور الخاص
سجلت الاستثمارات الخاصة ارتفاعاً قويًا بنسبة 25.9% لتصل إلى نحو 66% من الإجمالي المنفذ، فيما تراجعت حصة الاستثمارات العامة إلى 34%. وتبرز النتائج أن القطاع الخاص يزداد دوره في قيادة النشاط الاستثماري، وذلك في إطار سياسة انضباط الإنفاق العام وترشيد الاستثمار. ويلمح هذا التحول إلى قدرة الاقتصاد المصري على استدامة النمو وتحفيز الإنتاجية عبر القطاعات ذات الإنتاجية العالية.
وتظهر البيانات أن الاستثمار الخاص يشكل الحصة الأكبر من الاستثمار المنفذ، ما يعكس ثقة أكبر في بيئة الاستثمار وإمكانية توجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأولوية. وتؤكد هذه الاتجاهات أن حوكمة الاستثمارات العامة وتوجيهها نحو الأولويات تدعم دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو والتوظيف. كما أن تعزيز الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية يسهم في تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية وتوفير فرص جديدة في القطاعات القابلة للتصدير.
القطاعات الرائدة وآفاق النمو
سجلت الصناعة غير البترولية ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 14.5% في الربع الأول، مدفوعًا بنمو صناعة المركبات ذات المحركات والمواد الكيماوية والمشروبات والأثاث والصناعات الدوائية والملابس. كما بلغ نمو نشاط قناة السويس 8.6% للمرة الأولى منذ منتصف 2024، مع تعافٍ تدريجي في منطقة البحر الأحمر. وارتفع نمو قطاع السياحة إلى 13.8% مع وصول نحو 5.1 مليون سائح خلال الربع، وهو ما يعزّز الترويج وتطوير البنية السياحية والتحول الرقمي في القطاع. وتؤكد المؤشرات الأولية توقعات بأن يحقق الاقتصاد معدل نمو لا يقل عن 5% في العام المالي 2025/2026، مع إمكانات أعلى في حال استمرار الاستقرار الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات.


