أفادت دراسة أجرتها الكلية الأمريكية لأمراض القلب أن اتباع نظام غذائي نباتي صرف قد يؤدي إلى انخفاض متوسط قدره 0.34 مليمول/لتر في الكوليسترول الكلي و0.3 مليمول/لتر في كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، مقارنة بالأنظمة الغذائية القائمة على اللحوم والأسماك. وتبين أن الفرق يظهر بشكل واضح عندما يعتمد النظام النباتي كخيار رئيسي مع تقليل الاعتماد على المنتجات الحيوانية. كما يشير تقرير صحي من Harvard Health إلى وجود فروق مشابهة في هذا السياق، ما يعزز القول بأن النظام النباتي يقدم فائدة مهمة لصحة الدم والشرايين.

أشارت المجلة الأمريكية لجمعية القلب إلى أن الأنظمة النباتية يمكن أن تخفض LDL بنحو 10% تقريباً وبروتين أبوليبوبروتين ب بنسبة نحو 14%، وهو ما يدل على تأثير واضح على مخاطر القلب. وتؤكد هذه النتائج أن الاعتماد على الأغذية النباتية قد يترجم إلى تحسن ملموس في ملف الدهون مع تقليل الاعتماد على المصادر الحيوانية. وتبرز البيانات أن الفوائد تتاح عبر خيارات غذائية نباتية متنوعة وليست مقتصرة على مركب واحد.

تؤكد هذه البيانات قوة النظام النباتي في خفض مستويات الكوليسترول، مع الإشارة إلى أن ارتفاع LDL في الشرايين يمكن أن يؤدي إلى تكوين اللويحات وتراجع تدفق الدم، وهو ما يزيد احتمال الإصابة بالأمراض القلبية والسكتة الدماغية. لذلك يصبح من المهم الانتباه إلى ما نستهلكه يوميًا وتبني نمط غذائي يدعم صحة القلب. كما يبرز التنويع في المصادر النباتية كعامل رئيسي لتعظيم الفائدة الصحية.

فيما يلي عرض لمجموعة من الأطعمة ثبت علمياً أنها تساهم في خفض مستويات الكوليسترول. وتوضح هذه الأمثلة الكيفية التي تسهم بها مكونات الغذاء في تحسين ملف الدهون. وتؤكد الادلة أن الاعتماد المتوازن لهذه الأطعمة ضمن النظام النباتي يمكن أن يعزز صحة القلب على المدى المتوسط والبعيد.

الأطعمة الخمسة المثبتة علمياً

الشوفان يساعد في خفض الكوليسترول بطريقة فعالة. يحتوي β-glucan وهو ألياف قابلة للذوبان تزيد لزوجة الأمعاء وتبطئ امتصاص الغذاء وتؤثر في إعادة امتصاص أحماض الصفراء، ما يؤدي إلى انخفاض إنتاج الكوليسترول في الدم. وتؤكد المصادر أن الاستفادة الأكبر تتحقق عند استهلاك أجزاء كاملة من الشوفان بدلاً من المنتجات المعزولة كيميائياً. ويمكن تناول الشوفان كوجبة صباحية بنقعه طوال الليل مع فواكه ومكسرات لتعزيز القيمة الغذائية والطعم.

البامية خضار منخفض السعرات ومصدر جيد للألياف القابلة للذوبان. وتقلل البامية LDL بشكل ملحوظ وتخفض الكوليسترول الكلي وسكر الدم الصيامي وA1C، كما أنها تؤثر على جينات استقلاب الدهون وميكروبات الأمعاء بما يعزز صحة القلب. وتعد البامية أيضاً مصدرًا لمضادات الأكسدة من الفلافونويدات والبوليفينولات. وتساهم الألياف القابلة للذوبان في تقليل الكوليسترول السيئ بشكل إضافي.

التوت خيار ممتاز لخفض LDL بشكل طبيعي، بفضل غناه بالألياف القابلة للذوبان ومضادات الأكسدة والبوليفينولات، ومع وجود مركب الأنثوسيانين الذي يساعد في منع أكسدة LDL وتقليل الالتهاب في الأوعية الدموية. وتشير دراسات منشورة في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية إلى أن تناول التوت يومياً يخفض LDL ويحسن HDL. ويمكن إدراج التوت في وجبة الإفطار مع اللبن أو كسلطة فواكه مع فواكه موسمية أخرى.

الشعير يحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساهم في خفض LDL. وأظهر تحليل تلوي لتجارب عشوائية محكومة أن بيتا- جلوكان المستخلص من الشعير قد يخفض LDL بنحو 10 ملغ/ديسيلتر مقارنةً بالمجموعة الضابطة، كما يساهم في خفض الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية. وتدعم النتائج أن الشعير جزء مفيد من النظام النباتي عند الرغبة بخفض الدهون المرتبطة بالقلب.

الأفوكادو يساهم في خفض LDL مع دعم صحة القلب بشكل عام. فهو غني بالدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب وبالألياف ومضادات الأكسدة، وهذه المكونات تعمل معاً على تحسين مستويات الكوليسترول الجيد وتقليل الكوليسترول الكلي والضار. وتشير دراسة أُجريت ونشرت في المجلة الأمريكية للقلب إلى أن استهلاك حبة أفوكادو يومياً قد يخفض LDL لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن. كما أن تناول الأفوكادو ضمن النظام الغذائي اليومي قد يحسن الشعور بالشبع ويسهم في تعزيز التغذية الصحية للشعر والبشرة.

شاركها.
اترك تعليقاً