تشير تقارير صحية إلى أن صداع المساء ليس مجرد تعب عابر، بل قد يكشف عن أسباب أعمق. قد يظهر في المساء مع تغيّر الروتين اليومي وتعرض العينين لضغط بسبب العمل المستمر. يساعد فهم نمط الألم الطبيب في التمييز بين أنواع الصداع وتحديد العلاج المناسب. وتؤكد المراجع أن التوازن بين الراحة والنشاط قد يسهم في تخفيف الحدة، مع ضرورة متابعة الأعراض واستشارة الطبيب عند وجود علامات مقلقة.
الصداع التوتري
يُعد الصداع التوتري أكثر أنواع الصداع شيوعًا، وهو غالبًا ما يظهر في نهاية اليوم نتيجة توتر جسدي ونفسي. تنقبض عضلات الرقبة والكتفين بسبب التوتر أو الجلوس الطويل أمام الحاسوب، فينعكس ذلك في ألم ضاغط حول الجبهة أو جانبي الرأس. قد يصاحبه شعور بالإجهاد في العينين ووخز بسيط في فروة الرأس، ويخف تدريجيًا مع الراحة أو التمدد. ينصح بممارسة التنفس العميق وتمارين الاسترخاء للمساعدة في منع تفاقم هذا النوع.
الصداع العنقودي
يُوصف الصداع العنقودي بأنه من أشد أنواع الألم ويظهر عادة في فترات متعاقبة تمتد من أسابيع إلى أشهر ثم يختفي. يتركز الألم عادة حول عين واحدة مع إحساس وخز وحرق، ويرافقه احمرار العين وسيلان الأنف أو انسداده في الجهة نفسها. قد يستيقظ المصاب خلال الليل في فترات القمة، وهو ما يجعل النوم معرضًا للاضطراب. لا يوجد سبب دقيق مثبت، ويرجح أن اضطراب الساعة البيولوجية يساهم في حدوثه. يُستخدم العلاج عادة أدوية تنظم الأوعية أو جلسة أكسجين وفق إشراف الطبيب.
الصداع النصفي
الصداع النصفي لا يحدد وقتًا ثابتًا للنوبة، ولكنه غالبًا ما يظهر في المساء لدى من يعانون حساسية تجاه الضوء أو الضوضاء. عادة يبدأ الألم من جهة واحدة ويصحبه غثيان أو تشوش في الرؤية وأحيانًا خفقان. المحفزات تختلف بين الأفراد وتضم أطعمة محددة وتغيّرات هرمونية وروائح قوية وقلة النوم. لتحديد المحفز بدقة ينصح الأطباء بتدوين مفكرة للصداع تتبع وقت النوبة وطبيعتها وتزامنها مع الأحداث، ثم تستخدم لتعديل العلاج.
الصداع الليلي
الصداع الليلي النادر، المعروف بالصداع المنبّه، يصيب عادة الأشخاص الذين تجاوزوا 50 عامًا. يحدث أثناء النوم فقط ويوقظ المصاب في وقت شبه ثابت كل ليلة تقريبًا. قد يكون الألم خفيفًا إلى متوسط ويؤثر في جودة النوم بشكل ملحوظ. لا يزال السبب غير واضح حتى الآن، لكن وجود استهلاك كوب قهوة قبل النوم قد يخفف من تكراره في بعض الحالات.
متى يكون الإنذار؟
رغم أن معظم حالات الصداع المسائي ليست خطيرة، فإن تكراره أو تغير طبيعته يستدعي تقييمًا طبيًا. يوجه الأطباء إلى زيارة الطوارئ إذا صاحب الصداع ضعف في أحد الأطراف أو اضطراب في الرؤية أو النطق، أو دوار شديد، أو ارتفاع في الحرارة. هذه الأعراض قد تشير إلى حالة عصبية طارئة وتتطلب فحصًا عاجلاً.
خطوات عملية لتقليل صداع آخر اليوم
توضح الإرشادات إجراءات عملية يمكن اتباعها لتخفيف صداع ما بعد الظهر. الحرص على تناول وجبات منتظمة وشرب الماء يساعد في تجنب الجفاف. أخذ فترات استراحة من الشاشات بشكل منتظم كل ساعة يخفف من الإجهاد البصري. ممارسة تمارين تمدد بسيطة للرقبة والكتفين قبل مغادرة العمل تساهم في تخفيف التوتر. ضبط الإضاءة في المساء والحفاظ على جدول نوم منتظم يسهّلان الاسترخاء وتخفيف الألم.


