يؤكد الأطباء أن تصلب الشرايين من أخطر المشكلات الصحية، إذ قد يتطور بصمت دون أعراض واضحة، وهو عامل رئيسي في زيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. تعرف هذه الحالة باسم تصلب الشرايين، وتبرز مخاطرها في أنها قد تبقى بلا إشارات حمراء حتى يتعذر على القلب تلبية الاحتياجات. نظرًا لخطورة المضاعفات، يصبح الكشف المبكر عن مشاكل الشرايين أمرًا حاسمًا، خاصة مع إمكانية متابعة بعض المؤشرات الصحية بطرق بسيطة من المنزل. في هذا السياق يعرض هذا المحتوى أبرز فحوص منزلية قد تساعد في رصد المشكلة مبكرًا.
فحوص منزلية رئيسية
أوضح الأطباء أن من أسس الوقاية متابعة ضغط الدم بانتظام في المنزل. فالضغط الطبيعي يُفضل أن يكون أقل من 120/80 ملم زئبق، مع اختلاف حسب العمر والجنس والصحة العامة. يمكن قياس الضغط يوميًا لاكتشاف أي ارتفاع مفاجئ قد يشير إلى تضيق الشرايين، ما يجعل القلب يبذل جهدًا أكبر.
يمكن قياس نبض القلب بوضع إصبعين على المعصم وحساب النبض خلال دقيقة. يتراوح النبض الطبيعي أثناء الراحة بين 60 و100 نبضة في الدقيقة. عدم انتظام ضربات القلب أو ارتفاع النبض بشكل غير عادي قد يكون مؤشرًا على مشكلة قلبية يستدعي زيارة الطبيب.
مؤشر الكاحل العضدي ABI هو اختبار غير جراحي يقارن ضغط الدم في الكاحل مع الذراع باستخدام جهاز دوبلر. القيمة الطبيعية تتراوح من 1.0 إلى 1.4، وإذا كانت أقل من 0.9 فذلك يشير إلى انخفاض تدفق الدم واحتمال انسداد الشرايين، بينما إذا كانت أعلى من 1.4 قد تدل على تصلب الشرايين. وهو أحد أدق المؤشرات على مشاكل الشرايين الطرفية، ولكنه يحتاج لأدوات طبية بسيطة لتنفيذه.
اختبار صعود الدرج يعتبر وسيلة بسيطة تقيس قدرة القلب على التحمل، فاذا استطعت صعود أربع طوابق (60 درجة) خلال نحو 90 ثانية تقريبًا دون توقف فذلك غالبًا يدل على سلامة وظيفة القلب. أما إذا استغرق الأمر وقتًا أطول أو شعرت بضيق أثناء ذلك، فقد تحتاج لفحص طبي شامل.
أما أجهزة تخطيط القلب المنزلية فهي لا تكشف انسداد الشرايين مباشرة، لكنها ترصد عدم انتظام ضربات القلب وتغيرات كهربائية قد ترتبط بالنوبات القلبية واضطرابات قد تشير لمشاكل في الدورة الدموية. وللتشخيص المؤكد لانسداد الشرايين يحتاج الأمر إلى تصوير الأوعية أو الموجات فوق الصوتية داخل مركز متخصص. لا تغني الفحوصات المنزلية عن الفحوصات الطبية الدقيقة، وعند استمرار ارتفاع ضغط الدم أو وجود ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو دوار متكرر، يجب التوجه إلى الطبيب فورًا لتجنب المضاعفات الخطيرة.


