أعلنت المحكمة الإدارية العليا اليوم حسمها 187 طعناً للمرافعة في جلسة خاصة، وأمرت الهيئة الوطنية للانتخابات بإحضار محاضر الفرز في جلسة اليوم. ناقشت الطعون المقدّمة من المرشحين أو من يمثلهم، مع استعراض المستندات الداعمة والاستماع إلى مرافعات الدفاع بهدف بحث الأسباب التي اعتمدها مقدمو الطعون في اعتراضهم على النتائج المعلنة. وتنوعت الطلبات داخل الطعون بين إلغاء العملية الانتخابية في بعض الدوائر، وإلغاء جولة الإعادة، ووقف إعلان النتائج بزعم وجود مخالفات في عمليات الفرز والتجميع. كما تضمن الطعون طلباً واحداً بوقف العملية الانتخابية بالكامل في المرحلة الأولى، وطعناً يطالب بإلغاء فوز القائمة التي أُعلن حصولها على المقعد.

التوزيع الجغرافي للطعون

قدّم مرشحون وأصحاب صفة قانونية طعوناً من محافظات المرحلة الأولى، وكانت التوزيعات كالتالي: البحيرة 46 طعناً، الجيزة 47 طعناً، الأقصر 8 طعون، سوهاج 14 طعناً، الفيوم 16 طعناً، الإسكندرية 20 طعناً، أسيوط 29 طعناً، بنى سويف 12 طعناً، أسوان 15 طعناً، المنيا 36 طعناً، البحر الأحمر 4 طعون، ومرسى مطروح طعنان. وتؤكد المحكمة أنها ستنظر في هذه الطعون وفقاً للإجراءات المنصوص عليها وتستمع للمرافعات والمستندات المقدمة من الأطراف. وتدل أعداد المحافظات المختلفة على حجم التحديات التي تواكب المرحلة وتحد من سرعة استخراج النتائج النهائية.

اختصاص المحكمة

تختص المحكمة الإدارية العليا وحدها بالنظر في جميع المنازعات المتعلقة بسير العملية الانتخابية وبصحة إجراءات الفرز والتجميع وبمشروعية النتائج المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات. وتلتزم المحكمة بفصل هذه الطعون خلال 10 أيام فقط من تاريخ تقديمها، وهو الحد الزمني القانوني الملزم. كما تحرص المحكمة على إعلاء مبدأ العدالة وتوفير الإجراءات السليمة لاستماع دفاع الأطراف وتقييم المستندات المقدمة.

سيناريوهات الحكم

تتجه الأنظار إلى القرارات التي ستصدرها المحكمة، وتُقسم إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية. تقوم المحكمة بتحديد المسار القادم وفق ما يثبت من أدلة الاعتراض والإجراءات التي اتخذتها بالدورات السابقة. تربط بين نطاق كل سيناريو وخيارات إعادة الفرز أو إعادة الانتخاب وفق النتائج المحتملة.

السيناريو الأول: تأييد النتيجة المعلنة إذا تبين للمحكمة أن إجراءات العملية الانتخابية سليمة ولم تُثبت مخالفات تؤثر في النتيجة. وتعد هذه النتيجة مستندة إلى وجود إجراءات صحيحة وعدم وجود مخالفات ذات أثر جوهري. وتترتب آثارها على استمرار النتائج كما أعلنت.

السيناريو الثاني: إعادة فرز وتجميع الأصوات في لجان أو دوائر ثبت وجود أخطاء أو تضارب في محاضرها. وتكلف المحكمة بإعادة الفرز في تلك اللجان المحددة فقط دون المساس بنتيجة القوائم المعلنة بشكل عام. وتبقى النتائج النهائية قابلة للتعديل وفق ما تقضي به محاضر الفرز الجديدة.

السيناريو الثالث: إعادة الانتخابات في دائرة كاملة، وهو السيناريو الأشد، ويحدث فقط إذا ثبتت الطعون وجود مخالفات جوهرية تؤثر في سلامة العملية الانتخابية برمتها. وتترتب عليه إعادة توزيع المقاعد وفق نتائج إعادة الانتخابات وتعديل الخريطة الانتخابية إن لزم الأمر. وتعتبر هذه الحالة استثنائية وتسبقها إجراءات تدقيق وتقييم دقيقة.

تنفيذ الأحكام

تلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ أحكام المحكمة الإدارية العليا فور صدورها دون طعن عليها، باعتبارها أحكاماً نهائية وباتة. وتتابع الهيئة تنفيذ هذه الأحكام وفق الإجراءات المعمول بها لضمان تطبيق النتائج كما تقضي بها المحكمة. وفي جميع الأحوال لا يجوز الاعتراض على هذه الأحكام بعد صدورها.

شاركها.
اترك تعليقاً