أعلن الفريق البحثي عن جهاز مبتكر يساعد الأشخاص الذين فقدوا حاسة الشم، وهو يعتمد على ترجمة الروائح إلى إشارات حسية داخل الأنف. يطبق الجهاز فكرة استبدال الحاسة المعيبة ويستخدم أنفاً اصطناعياً يلتقط الروائح ثم يترجمها إلى شيفرة رقمية محددة. يعمل المحفز الكهربائي، وهو مشبك مغناطيسي صغير، عبر الحاجز الأنفي ليحفز العصب الثلاثي التوائم وينقل الشيفرة إلى الدماغ كإحساس مميز. وفقاً لورقة علمية نشرت في مجلة ساينس أدفانسز، يمكن اعتبار هذه النتائج خطوة نحو حل عملي للمشكلة.
كيف يعمل الجهاز
يستخدم الجهاز أنفاً اصطناعياً لالتقاط الروائح وتحويلها إلى رمز رقمي محدد. يقوم المحفز الكهربائي بتحفيز العصب الثلاثي التوائم عبر نبضات تمر عبر الحاجز الأنفي، ما يجعل الإشارات تصل إلى الدماغ بشكل قابل للفهم. يعمل العصب الثلاثي التوائم كجدار فاصل بين فتحتي الأنف لنقل الإشارات الحسّية التي لم يعد العصب الشمي قادرًا على نقلها. يدرك المشاركون الشيفرة الناتجة كإحساس مميز، ويتعلم الدماغ ربط هذا الإحساس برائحة محددة ليتم التمييز بين الروائح لاحقاً.
استبدال حسي
يطلق الباحثون على هذه التقنية اسم الاستبدال الحسي. ويؤكدون أن التجويف الأنفي يحتوي نظامين حسيين؛ نظام شم ونظام الشعور بدرجة الحرارة واللمس والتهيج. وفي هذا البحث، يُستخدم العصب الثلاثي التوائم لنقل معلومات لم يعد العصب الشمي قادرًا على نقلها إلى الدماغ. يذكر الباحثون أن هذا النهج يمكن تقديمه للمرضى في المستقبل.
نتائج التجربة
شملت التجارب 65 مشاركاً، من بينهم 13 يمتلكون حاسة شم طبيعية و52 يعانون من فقدانها. أجرى الباحثون أربع تجارب أظهرت أن جميع المشاركين اكتشفوا جزيئات الرائحة، واستطاع معظمهم التمييز بين رائحتين مختلفتين. كما نجح الجهاز مع المرضى الذين يعانون من فقدان الشم تماماً، مما يشير إلى أن العصب الثلاثي التوائم مسار موثوق لنقل الإشارات المشفرة. تعكس هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطبيق عملي للمرضى في المستقبل.
المستقبل والتطورات
لا يزال العمل في مراحله الأولى؛ تخطط الفرق لزيادة عدد الروائح وأنماط التحفيز. كما يهدف الباحثون إلى تحويل النموذج الأولي إلى جهاز مصغر يمكن ارتداؤه للاستخدام اليومي. تظل هذه التقنية خطوة حيوية نحو توفير حل عملي للمرضى الذين فقدوا حاسة الشم.


