تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يرافقه عدد من الوزراء ومرافقوه، أعمال إعادة إحياء منطقة درب اللبانة خلال الجولة التي بدأها اليوم ضمن مشروعات القاهرة التاريخية. استمع إلى شرح من المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، الذي أوضح أن المشروع يأتي في إطار جهود الدولة لإحياء القاهرة التاريخية والحفاظ على نسيجها العمراني وتحويل المساحات الخربة إلى مبانٍ بطابع معماري مميز. وأشار إلى إحياء حديقة ميدان الرميلة المطلة على مسجدي الرفاعي والسلطان حسن كجزء من العمل. وأوضح أن نسبة التنفيذ بلغت 90% وأن الصندوق أعاد إحياء المنطقة عبر إنشاء 29 عقاراً وفق الطابع العمراني المتوافق مع هوية المنطقة، مع جارٍ إنهاء التشطيبات الداخلية للمباني المقرر عودة شاغليها إليها تمهيداً لإعادة تسكين الأهالي. كما جرى إنشاء 7 منشآت خدمية وترفيهية تضم مطاعم وكافيهات وبازرات وأنشطة ترفيهية متنوعة، مع جارٍ إنهاء التشطيبات للواجهات الخارجية.
تفاصيل التنفيذ والتخطيط
وأضاف المهندس خالد صديق أن التدعيم الإنشائي والترميم الكامل شمل ثلاثة عقارات للحفاظ على سلامتها الإنشائية وقيمتها التاريخية، مع رفع كفاءة واجهات وأسقف عدد 2 عقار بما يتوافق مع النسق العمراني للموقع. وقال إنه سيتم تسليم الوحدات لأصحابها بعد ترميمها خلال الفترة القادمة. وشملت الجهود إعادة إحياء حديقة المحمودية على مساحة 5150 متراً مربعاً وتطويرها لتسلم إلى الجهة المسؤولة عن إدارتها وتشغيلها لضمان تقديم خدمة حضارية للزوار. كما شهدت المنطقة إطلاق فرص للحرفيين وأصحاب الحرف اليدوية عبر طرح وحدات ومحلات ومراكز حرفية، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة عزة فهمي لتنمية الصناعات الحرفية واليدوية لإنشاء مركز ثقافي وتدريبي لتعليم الحرف اليدوية في درب اللبانة كجزء من خطة تنمية الحرف التراثية.
أطر الدراسات والاستخدامات
وأوضحت الدكتورة نايبري هامبيكيان، استشاريّة المشروع، أن الدراسات الخاصة به أُنجزت على مدار عامي 2020 و2021 وبدأ التنفيذ به منذ عام 2022، وأن المشروع يندرج ضمن الحفاظ على منطقة حضارية تاريخية باعتبار درب اللبانة جزءاً من القاهرة التاريخية. عرضت التدخلات التي تمت في المنطقة من إزالة مبانٍ متهدمة بالكامل لم تكن ذات قيمة، وإعادة تفكيك وتركيب مكونات، مع ترميم مبانٍ متهدمة جزئياً، إضافة إلى إقامة مبانٍ جديدة على المناطق الخربة وفق استراتيجية الاحتفاظ بالنسيج العمراني كما توثّق خريطة وصف مصر. وناقشت جانب الاستخدامات للمباني المرممة، ومنها المبنى الذي تشغله مدرسة عزة فهمي الحرفية وعدد من المباني الخدمية كبوتيكات وفنادق ومطاعم.
تصريحات وتوجيهات رئاسية
وخلال الجولة أشاد الدكتور مصطفى مدبولي بمستوى الأعمال المنفذة ضمن مشروع إحياء درب اللبانة، وأكد أن العمل يتم على أعلى مستوى وفي إطار الحفاظ على الطابع الحضاري والنسيج العمراني، موجهاً بسرعة الانتهاء من المشروع. وكلف محافظ القاهرة بدعم المشروع من خلال تطوير الطرق المؤدية إلى المنطقة ورفع كفاءتها، ورصفها بأنترلوك يتناسب مع طبيعة المكان. كما وجه بسرعة طرح الوحدات بالمنطقة، سواء الغرف الفندقية أو المحال التجارية، مؤكدًا أن هذه المنطقة ستحقق رواجاً كبيراً وتكون إضافة مهمة للمقاصد السياحية المصرية. وخارج مسار الزيارة حرص رئيس الوزراء على زيارة بيت عطفة الوالدة باشا داخل الدرب، المكوّن من نحو ستة أدوار، والصعود إلى أعلى المبنى لمشاهدة مآذن مساجد القاهرة كمسجد السلطان حسن والرفاعي وقايتباي الرماح، واعتبره متحفاً مفتوحاً وجاذباً سياحياً.


