تُظهر دراسة حديثة أن دخان الطهي المنبعث من المواقد التقليدية ووقود الكتلة الحيوية قد يسبب تلفاً رئوياً حاداً لدى النساء وربات البيوت اللائي يقضين نحو ثلاث ساعات ونصف يومياً في الطبخ. وعُرضت نتائج هذه الدراسة في مؤتمر عالمي لأمراض الجهاز التنفسي عقد في باريس. وتؤكد النتائج أن مخاطر الدخان الداخلي قد تكون أشد من أثر التدخين في حالات معينة، مما يستدعي تعزيز إجراءات الحماية الصحية في المطابخ. كما تشدد على أهمية رفع الوعي بمخاطر التعرض اليومي للدخان داخل المطبخ.

أظهرت دراسة هندية أن 53% من النساء المعرضات لدخان الكتلة الحيوية يصبن بتوسع القصبات الهوائية، وهو شكل دائم من تلف مجرى الهواء. وفي المقابل بلغت نسبة الإصابة بهذا المرض 18% بين مدخني التبغ منذ فترة طويلة، وهو فارق صادم لأن التوسع القصبي يجعل الرئتين أكثر عرضة للعدوى ونوبات الاحتقان والزيارات المتكررة إلى المستشفيات. وتبين كذلك أن أكثر من 84-85% من مرضى الانسداد الرئوي المزمن المرتبط بالكتلة الحيوية هن من النساء.

يعود الضرر إلى أن حرق وقود الكتلة الحيوية مثل الخشب وروث الأبقار ومخلفات المحاصيل والفحم ينتج جسيمات دقيقة تعرف بـ PM2.5 تتسلل إلى أعماق الرئتين وتحوّل المطابخ غير جيدة التهوية إلى غرف سامة. وتؤدي هذه الجسيمات إلى التهاب مزمن وتغيرات بنيوية لا رجعة فيها في الشعب الهوائية نتيجة التعرض اليومي المطول على مدى سنوات. وتؤدي في المدى الطويل إلى التهابات متكررة وتفاقم مخاطر الانسداد الرئوي المزمن وتوسع القصبات، مما يجعل الحالات التنفسية أكثر تعقيداً واحتياجاً للمساندة الطبية.

الإجراءات الوقائية الفعّالة

تُظهر النتائج أهمية الانتقال إلى وقود أنظف مثل الغاز أو الكهرباء لتقليل دخان الطبخ.

ويجب تحسين التهوية بإضافة نوافذ أو مراوح شفط أو مداخن لتخفيض تراكم الدخان في المطبخ.

ويُفضَّل استخدام مواقد حديثة ذات كفاءة أعلى وتبنّي تقنيات طبخ تقلل من إنتاج الدخان وتعرّضه لفترات أقصر.

متى يجب استشارة الطبيب

يجب أخذ فترات راحة منتظمة من التعرض للدخان الداخلي لتقليل الأثر الصحي.

إذا استمرت الأعراض مثل السعال المستمر وضيق التنفّس وضيق الصدر والتعب، فاستشر الطبيب فوراً.

يُسهم التدخل المبكر في الحد من المخاطر وتحسين نتائج الرئة على المدى الطويل.

شاركها.
اترك تعليقاً