تُظهر الأبحاث أن ضيق التنفس عند الانحناء قد يظهر خلال ثوانٍ من الانحناء للأمام، مثل ربط الحذاء أو التقاط شيء من الأرض. وتبدأ الأعراض عادةً خلال ثوانٍ وتخف مع الاستقامة. يشرح الأطباء أن الدم يعود من البطن والساقين إلى القلب بسرعة، وإذا كان القلب يعاني من صعوبات في ضخ الدم، يزداد الضغط في البطين وقد يظهر ضيق التنفس. بهذا الشكل، يكون الانحناء اختباراً حقيقياً لقدرة القلب على التعامل مع تغيّرات التدفق الدموي اللحظية.

يُعد Bendopnea ظاهرة مهمة لأنها قد تكون إشارة مبكرة إلى مشاكل في القلب. أشار الدكتور دميتري يارانوف، طبيب القلب الأمريكي، إلى أن حدوث ضيق التنفس عند الانحناء قد يمثل إنذاراً مبكراً لصحة القلب. ويؤكد أنه لا ينبغي تجاهل هذه العلامة حتى لو بدا الشخص في حالة صحية جيدة. ويضيف أن ملاحظتها قد يساعد الأطباء في اتخاذ إجراءات وقائية قبل تفاقم القصور القلبي.

ماذا يقول البحث؟

تشير الدراسات إلى أن فكرة Bendopnea ظهرت لأول مرة في 2014 عندما لاحظ الأطباء وجود ضيق التنفس عند الانحناء لدى مرضى فشل القلب. في دراسة شملت 102 مريضاً بفشل القلب الانقباضي، أبلغ نحو 28% عن وجود Bendopnea، وظهر ارتفاع في ضغط الشعيرات الرئوية وضغط الأذين الأيمن عند الانحناء. وفي متابعة أشمل شملت 179 مريضا متنقلاً، عانى نحو 18% من Bendopnea وواجه هؤلاء مخاطر أعلى للدخول إلى المستشفى خلال ثلاثة أشهر مقارنة بغيرهم.

كما توسع البحث لاحقاً ليشمل تقييم تشبع الأكسجين أثناء الانحناء، فظهر ما يعرف بمؤشر تشبع الأكسجين عند الانحناء (BOSI). وتبين أن انخفاض تشبع الأكسجين أثناء الانحناء ارتبط بتفاقم فشل القلب على مدى عامين، مما يعني أن Bendopnea وانخفاض تشبع الدم أثناء الانحناء ليسا مجرد حالة عابرة بل علامة حقيقية على الإجهاد القلبي أو زيادة السوائل أو انخفاض الأداء القلبي.

ماذا يجب عليك فعله؟

أولاً، انتبه لنمط تنفّسك عند الانحناء لربط الحذاء أو التقاط شيء من الأرض. إذا شعرت بضيق خلال ثوانٍ من الانحناء، فمن الحكمة استشارة طبيب قلب وتزويده بتفاصيل دقيقة عن زمن البدء والأعراض المصاحبة وعوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو أمراض قلب سابقة. يعمل الطبيب على تفسير هذه العلامة وتحديد مدى الحاجة إلى تقييم إضافي أو متابعة خاصة.

ثانيًا، قد يقرر الطبيب تعديل الأدوية وضبط الملح والسوائل ومراقبة الاحتباس، إضافة إلى الالتزام بنظام غذائي مناسب ونشاط بدني منتظم. ينصح بتجنب الانحناء المفاجئ عند الشعور بعدم الراحة والاهتمام بوضعية الجسم والوزن والسوائل خلال اليوم. وتبقى المتابعة الطبية ضرورية لتقييم عوامل الخطر وتحديث الخطة العلاجية وفق النتائج.

شاركها.
اترك تعليقاً