أصدرت وزارة الصحة في بيان رسمي مؤخرًا تحذيرًا يؤكد أن بعض الأمراض القاتلة قد تتطور صامتة دون أعراض مبكرة، مما يجعل الاكتشاف المبكر حاسمًا للحفاظ على الصحة. أوضح البيان أن الكبد والكلى والبنكرياس يمكن أن تتعرض لأضرار تدريجيًا قبل أن يلاحظ الشخص وجود علامة واضحة. وأشار إلى أن الاعتماد على الأعراض وحدها ليس كافيًا، وأن الفحوصات الدورية ونمط الحياة الصحي يلعبان دورًا رئيسيًا في الوقاية. وينبغي أن تكون المراجعة المستمرة للمخاطر والعوامل المرتبطة بها جزءًا من الرعاية الصحية اليومية.

مرض الكبد الدهني

يتكوّن مرض الكبد الدهني عندما تتراكم الدهون الزائدة في الكبد، وغالبًا ما تكون مراحله المبكرة بلا أعراض. إذا تُرك دون علاج، قد يسبب التهابًا وتندبًا وتلفًا كبديًا لا يمكن عكسه، مما يجعل الوقاية والكشف المبكر ضروريين. يسهم اتباع نمط حياة صحي في الوقاية، ويشمل ذلك نظامًا غذائيًا متوازنًا غنيًا بالخضروات والفواكه وبروتينات قليلة الدسم وممارسة الرياضة بانتظام. تُعد فحوصات وظائف الكبد جزءًا مهمًا للكشف المبكر عن المرض.

أمراض القلب

تُعَد أمراض القلب من الأسباب الرئيسية للوفاة عالميًا وتكون أحيانًا بلا أعراض مبكرة. يعاني الشريان التاجي من تضيق في بدايته قد لا يظهر بشكل واضح، ثم قد يؤدي إلى نوبة قلبية. قد تكون النوبة القلبية الصامتة خطيرة لأنها قد تحدث بدون علامات تحذيرية، مع وجود أعراض خفية مثل التعب أو ضيق التنفس. يقلل اتباع نمط حياة صحي والفحوصات الدورية من مخاطر هذه الأمراض القاتلة الصامتة.

ارتفاع ضغط الدم

يُعرف ارتفاع ضغط الدم بأنه القاتل الصامت، وتفتقر مراحله المبكرة عادة إلى أعراض. على الرغم من غياب العلامات، إلا أن الضغط المرتفع يسبب تلفًا تدريجيًا للأوعية الدموية ويزيد مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى. قياس الضغط بانتظام والفحص الطبي الدوري أمران أساسيان. تغييرات نمط الحياة مثل تقليل الملح وممارسة الرياضة وإدارة التوتر وتجنب التدخين تساعد في ضبطه وتقليل المخاطر.

فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

تشير التقارير الصحية إلى أن فيروس نقص المناعة البشرية قد لا يسبب أعراض ملحوظة في المراحل المبكرة. قد تظهر علامات تشبه الإنفلونزا في البداية وتضلل الأشخاص بشأن خطورة الحالة. بالرغم من عدم الشفاء التام من HIV، يمكن للعلاج المضاد للفيروسات القهرية (ART) السيطرة على الفيروس ومنع تطوره إلى الإيدز. لذلك فإن الفحص المبكر والعلاج المبكران أساسيان للحفاظ على الصحة ومنع انتقال العدوى. تظل الفحوصات الطبية الدورية من أهم التدابير الوقائية.

مرض السكري من النوع الثاني

يتطور داء السكري من النوع الثاني عندما يصبح الجسم مقاومًا للأنسولين أو لا ينتج كفايته منه. في مراحله المبكرة غالبًا ما تكون الأعراض غير محددة، مما يجعل التشخيص المبكر صعبًا. مع مرور الوقت يمكن أن يسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم تلفًا في القلب والكلى والعينين والأعصاب. تتضمن الوقاية فحصًا دوريًا، ونظامًا غذائيًا متوازنًا، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام.

شاركها.
اترك تعليقاً