تزداد الاعتماد على تخطي وجبات الإفطار بسبب الجداول المزدحمة وانخفاض الشهية في الصباح، وهو سلوك قد يؤدي إلى آثار صحية مهمة. وتظهر الأدلة أن التخطي المتكرر للوجبات يمكن أن يؤثر في تنظيم سكر الدم على مدار اليوم. كما أن وجبة الإفطار تلعب دورًا رئيسيًا في استقرار استجابة الجسم للجلوكوز وتجنب تقلباته لاحقًا.
تنظيم سكر الدم عملية دقيقة تشمل الهرمونات والتمثيل الغذائي وتوقيت الوجبات. عند قضاء فترات طويلة دون تناول الطعام، قد يختل هذا التوازن، مما يؤدي إلى انخفاض الطاقة وشعور بالجوع أقوى فيما بعد، ثم ارتفاع مفاجئ في سكر الدم بعد الوجبة التالية. وتظهر دراسات أن الاضطراب في انتظام الوجبات يمكن أن يزيد تقلبات السكر ويؤثر على مخاطر مقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني.
الصيام المتقطع مقابل تخطي الوجبات
على الرغم من أن تخطي الوجبات قد يبدو مشابهًا للصيام المتقطع، فإنهما ليسا نفس الشيء. فالصيام المتقطع يعتمد على فترات مخططة ومحدودة لتناول الطعام، بينما يظل تخطي الوجبات غير منتظم وغير منضبط عندما يتم بشكل عشوائي. عند تطبيقه بمهنية وتوجيه متخصص، قد يساهم الصيام المتقطع في تحسين حساسية الأنسولين وخفض سكر الدم أثناء فترات الصيام. إحدى أساليب الصيام المتقطع الشائعة هي النظام الغذائي المبكر المقيد بالوقت (eTRF)، حيث تتناول الوجبات بين ساعات محدودة مثل 8 صباحًا إلى 2 ظهرًا مع صيام لبقية اليوم، وهذا يمكن أن يقلل متوسط سكر الدم على مدار 24 ساعة ويقلل تقلباته مقارنةً بجدول غذائي عادي من 8 صباحًا إلى 8 مساءً.
عادات تدعم مستويات السكر الصحية
ابدأ يومك بوجبة إفطار غنية بالبروتين والألياف، فهذه الوجبة المشبعة تساعد في تنظيم الشهية وتقليل احتمالية الإفراط في تناول الطعام لاحقًا. اختر الكربوهيدرات مع البروتين والألياف معًا، لأن الكربوهيدرات المكررة وحدها قد ترفع السكر بسرعة بينما تساعد البروتين والدهون الصحية والألياف على إطلاق الجلوكوز بشكل أكثر انتظامًا. حافظ على مواعيد منتظمة لتناول الطعام وامتنع عن الأكل في أوقات متأخرة من الليل، فذلك يساهم في استقرار سكر الدم خلال الليل والتقليل من التوتر على الجهاز الأيضي.
ملاحظات مهمة قبل البدء بتجربة
قبل تجربة أي نمط غذائي مثل الصيام المتقطع، استشر الطبيب أخصائي التغذية، خاصة إذا كنت مصابًا بمرض السكري أو تتناول أدوية تخفيض الجلوكوز أو تعاني من تقلبات سكر الدم. لا يعتبر هذا النظام مناسبًا للجميع، ولا يجوز الاعتماد عليه بدون رعاية مهنية بسبب مخاطر انخفاض السكر أو اضطرابات الأيض. التزم بنظام غذائي متوازن وتجنب التخطي المستمر للوجبات دون إشراف متخصص.


