تتجه المحكمة الإدارية العليا اليوم نحو إصدار حكمها الفاصل في أبرز جولات الطعون الانتخابية، وسط ترقّب من عشرات المتنافسين. تتولى المحكمة النظر في 187 طعناً مقدماً على نتائج مرحلة الفرز والتجميع. سيحدّد الحكم مسار المشهد الانتخابي للمرحلة الأولى، سواء بالتصديق على النتائج أم بإعادة الفرز أم بإعادة الانتخابات في بعض اللجان. يصدُر الحكم خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام من تاريخ تقديم الطعن وفقاً للإجراءات القانونية.

السيناريوهات المتوقعة

يتوقع أن يؤيد الحكم النتيجة المعلنة إذا ثبتت سلامة إجراءات الفرز والتجميع وعدم وجود مخالفات مؤثرة. تؤكد المحكمة أن الأحكام ستكون نهائية وواجبة التنفيذ فور صدورها، مما يحسم النزاع في هذا المسار. إذا تمت الإيذان بإعلان النتيجة كما جرى الاعتماد لها، ستبقى الخريطة الانتخابية كما هي دون تعديل في المناطق غير المتنازع عليها. ويُعد هذا السيناريو أقرب إلى الواقع طالما تحققت الشروط القانونية.

قد ترى المحكمة ضرورة إعادة الفرز في لجان أو دوائر محددة، خصوصًا التي ظهر فيها تضارب أو أخطاء في محاضرها. يكون هذا الإجراء ضرورياً لإعادة بناء الثقة في النتائج وتحديد توزيع المقاعد بشكل أكثر عدالة. تتعلق القرارات بإعادة الفرز في مناطق بعينها وتحديد نطاقها وفقاً لما يظهر من أدلة في المحاضر. يترتب عليه تعديل محتمل في النتائج النهائية للمرحلة الأولى وفقاً لما تقضي به المحكمة.

يمكن أن تقضي المحكمة بإعادة الانتخابات في بعض اللجان كخيار أخير إذا وجدت مخالفات جسيمة في إجراءات الفرز والتجميع. تصدر المحكمة الإدارية العليا أحكامها النهائية والواجبة التنفيذ، ولا يجوز الطعن عليها بعد صدورها. تلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ هذه الأحكام فور صدورها، مما يجعل الساعات القليلة المقبلة حاسمة لمستقبل المرحلة. هذا السيناريو يعيد تشكيل خريطة المرحلة المقبلة بشكل كامل في المناطق المعنية.

دور المحكمة الإدارية العليا

تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بسير العملية الانتخابية وشرعية إجراءات الفرز والتجميع ومشروعية النتائج المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات. تصدر أحكامها خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام من تاريخ تقديم الطعن، وهي مدة قانونية ملزمة لا يمكن تجاوزها. تتيح هذه الأحكام إنهاء النزاع بسرعة وتحديد مسار المرحلة المقبلة بشكل حاسم.

شاركها.
اترك تعليقاً