يثمن وزير الخارجية العلاقات التاريخية الوثيقة التي تجمع مصر وباكستان في مستهل لقائه مع رؤساء غرف التجارة والصناعة ومسؤولي الشركات الباكستانية خلال زيارته الثنائية إلى باكستان. ويؤكد سعي البلدين لتعزيز العلاقات في شتى المجالات، وخاصة الاقتصادية والتجارية. ويوضح أن هذه اللقاءات تهدف إلى توثيق التعاون وتنسيق العمل بين الجانبين، بما يفتح آفقاً جديدة لتحقيق مصالح الشعبين الصديقين. وتظهر النتائج المتوقعة من هذه اللقاءات أهمية تعزيز الثقة وتيسير التعاون في المسارات الاقتصادية بين البلدين.

تعزيز العلاقات الاقتصادية والترويج للاستثمارات

يعلن الوزير عن تطلعه لرفع حجم التبادل التجاري بين مصر وباكستان، مع تركيز على الصادرات المصرية إلى السوق الباكستاني في القطاعات التي يحتاجها الاقتصاد الباكستاني مثل المحصولات الزراعية والأدوية والمنتجات الغذائية والأسمدة والسلع الهندسية. ويدعو الشركات الباكستانية إلى الاستثمار في مصر في ظل التطوير المستمر لبيئة Investment والفرص الواعدة المتاحة في القطاعات المختلفة. ويستعرض فرص التعاون في توطين الصناعات ذات الأولوية خاصة في الصناعات الكيماوية والأدوية والأدوات الطبية والبرمجيات والخدمات الرقمية، مع الإشارة إلى الأهمية الاقتصادية لقناة السويس والتي توفر مزايا استثمارية وجمركية متعددة للمستثمرين. كما يؤكد على أهمية تيسير بيئة التجارة وتكامل السلاسل الاقتصادية بين البلدين.

كما أكد الوزير أهمية إعادة تفعيل مجلس الأعمال المشترك بين البلدين والمجلس المشترك بين غرفتي التجارة المصرية والباكستانية في أقرب فرصة. وأشار إلى الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية، بما في ذلك اتباع سياسة نقدية رشيدة وتطبيق نظام سعر صرف مرن، وهو ما انعكس إيجاباً على أداء الاقتصاد المصري ورفع تصنيفه الائتماني وتحسين بيئة الاستثمار. وتطرق إلى فرص التعاون في مجالات الربط والممرات التجارية الدولية، مع الإشارة إلى بنية تحتية مصرية تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، إضافة إلى الدور المحوري لقناة السويس في تيسير التجارة الدولية. وأعرب عن الاهتمام بتسهيل الربط التجاري والاقتصادي بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء جوادر الباكستاني، إلى جانب بحث إمكانية تدشين خط ملاحي مباشر بين مينائي جوادر والسخنة.

الإطار المؤسسي والتعاون المستقبلي

كما أشار الوزير إلى التطلع لمواصلة التعاون مع باكستان في إطار مجموعة الدول النامية D8 التي تسلمت مصر رئاستها في ديسمبر 2024، والعمل على استكشاف فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري وجذب الاستثمارات وتشجيع مزيد من التعاون بين دول المجموعة. ويؤكد أن مصر ستواصل تعزيز العلاقات داخل إطار هذه المجموعة بما يخدم الدول الأعضاء ويفتح أسواقاً جديدة للبلدين. وتظل القنوات الاقتصادية والزيارات المتبادلة ركيزة رئيسية لزيادة الاستثمارات وتبادل الخبرات. كما يؤكد الوزير أن الاستراتيجية ترتكز على تعزيز الثقة وتسهيل الإجراءات لتشجيع مزيد من التبادل التجاري والاستثماري.

شاركها.
اترك تعليقاً