أعلن المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال لقاء مع مجموعة من الكتاب الاقتصاديين في القاهرة بتاريخ 26 نوفمبر 2025 عن رؤيته للمناخ الاستثماري والتجاري، وهو يركز على مصلحة الوطن وتحقيق أقصى استفادة من الفرص المتاحة. وأوضح أن صراحته في التعامل مع الملفات العالقة بين وزارته وباقي الجهات يعكس حرصه على النتائج الملموسة للمواطنين. وأشار إلى أن ما يعرضه من خطط يستهدف سرعة اتخاذ القرار وتذليل المعوقات التي تعوق الاستثمار والتصدير، خاصة في مسألة الإجراءات الجمركية والتجارة الخارجية. كما أكد أن الهدف النهائي يتمثل في تعزيز التدفقات الاستثمارية وتوفير بيئة مواتية للمشروعات الاستثمارية واقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ.
رؤية الاستثمار والتجارة الخارجية
أوضح الوزير أن رؤيته تركز على تيسير الإجراءات وتبسيطها بما يساهم في مضاعفة الصادرات وتحقيق عوائد أفضل للوطن. وتطرق إلى ملف التجارة الخارجية وتحدياته، خاصة بطء الإجراءات الجمركية التي تؤخر وصول السلع إلى الأسواق المستهدفة. كما أشار إلى ضرورة اعتماد خريطة محددة للدول المستهدفة خارج القارة وتحديد 6 أسواق إفريقية كوجهة أولية تشمل كينيا وكوت ديفوار وتشاد والمغرب والكونغو الديمقراطية وجنوب إفريقيا. وبيّن أن الخطة تركّز على زيادة القطاعات ذات القيمة المضافة وتوطينها محلياً قبل التفكير في الاندفاع نحو الاستثمار الأجنبي المباشر.
إحياء المنطقة الصناعية بالقنطرة شرق
تحدث عن توقف مصانع المنطقة وأوضح وجود 17 مصنعاً تعمل حالياً، بينما هناك 65 مصنّعاً متوقفاً، ما يعادل توفيراً لآلاف فرص العمل إذا أعيد تشغيلها. وأشار إلى أن الأزمة الناتجة عن صعوبات دخول خامات التشغيل للمنشآت أدت إلى خسائر كبيرة وخفضت قدرة رأس المال على التحرك. وبيّن أن تشغيل المصانع المتوقفة سيؤمن نحو ثلاثة آلاف وظيفة جديدة، وهو ما يمثل دفعة كبيرة للاقتصاد المحلي ولعائلات العاملين في المنطقة. ودعا إلى تنظيم المسألة وتمكين العمال والأصول من الاستمرار في الإنتاج بما يضمن استقرار الاستثمار ويحد من الخسائر.
تنظيم منطقة البياضية
ناقش خلال اللقاء تقنين أوضاع منطقة البياضية الصناعية الواقعة في القنطرة غرب، وتبلغ مساحتها 50 فدانا وتضم 22 مصنعاً وتوفر نحو 8 آلاف فرصة عمل، وتتفاوت فيها الصناعات من حقائب السفر إلى الأحذية والملابس ومستحضرات التجميل. وأكد الوزير أن تقنين الوضع يضمن استمرار العمل واستقرار الاستثمار، خاصة في ظل نزاع قائم حول تبعية المنطقة يجعل التدخل العاجل ضرورياً لحماية المصانع والعاملين ودعم خطط التنمية الصناعية. كما لفت إلى أن المنطقة تلعب دوراً اقتصادياً مهماً في توفير السلع وتصدير بعض منتجاتها.
إدارة أصول في الصندوق السيادي
أوضح الوزير اهتماماً خاصاً بالصندوق السيادي، معتبراً أن إدارة أصول بقيمة 120 مليار جنيه يجب أن تُسخر لخدمة الدولة عبر نقل شركات واعدة كأصول للصندوق وتوجيه عوائدها نحو التنمية. وأكد أن نهج الوزارة يعتمد على تطوير الشركات كما حدث مع القابضة للتأمين التي بلغت توزيعاتها نحو 3 مليارات جنيه، مع استخدام شركات مشابهة لتعظيم العوائد والأصول. وتبنى الوزارة مبدأ تأخير طرح الشركات حتى لا تباع بأقل من قيمتها، مع رفع شعار المصداقية والشفافية كأداة رئيسية لجذب الاستثمار المحلي قبل اللجوء للاستثمار الأجنبي.
فرص محلية وتوطين الصناعات
وأشار إلى وجود فرص استثمارية ضخمة في عدة قطاعات، ما يستلزم إكمال مساعي توطين الصناعة وخصوصاً في صناعة الألواح الشمسية والبتروكيماويات وغيرها من الصناعات الواعدة. وتابع أن هذه الرؤى تسعى إلى تقوية قاعدة الإنتاج المحلي وتوفير حلقات إنتاجية كاملة ضمن سلسلة القيمة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المستورد وتنويع الأسواق. وختم بأن التعاون مع الجهات المعنية سيكون أساسياً لتفعيل الإجراءات وتحديد الخطوات التنفيذية وفق جداول زمنية واضحة.


