أفاد تقرير منشور في Medscape بأن تجربة سريرية من المرحلة الثانية كشفت نتائج غير مسبوقة لعقار جيني تجريبي طوِّر خصيصًا لتحفيز تجدد الأنسجة الدموية داخل الأطراف المصابة بنقص التروية. شمل البحث 75 مريضًا يعانون من قرح عصبية إقفارية مزمنة، وتلقى المرضى حقنًا عضلية من العلاج الجديد بجرعتين مختلفتين مقارنةً بمجموعات حصلت على علاج وهمي. أظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا العلاج الجيني أظهروا تحسنًا أسرع وأكثر اكتمالًا في الشفاء، حيث انخفض متوسط زمن الشفاء إلى نحو 84 يومًا مقابل 280 يومًا للمجموعة الضابطة. كما بلغت نسبة الشفاء التام 63% بعد ستة أشهر وتجاوزت 77% بعد عام كامل، دون تسجيل فروق جوهرية في الأعراض الجانبية أو المضاعفات.

خلفية طبية

تُعد أمراض الشرايين الطرفية من أكثر الاضطرابات المزمنة إيلامًا وإعاقة، إذ يؤدي تضيق الشرايين إلى ضعف تدفق الدم للأطراف السفلية وتكوّن قرح مزمنة يصعب التئامها. غالبًا ما يواجه الأطباء خيارات محدودة بين التدخل الجراحي أو البتر في المراحل المتقدمة. غير أن عدداً من المرضى لا يمكن إخضاعهم لأي منهما بسبب تدهور حالتهم أو ضعف الدورة الدموية في الأطراف.

تصميم الدراسة ونتائجها

في تجربة عشوائية شملت 75 مريضًا يعانون من قرح عصبية إقفارية مزمنة، تلقى المرضى حقنًا عضلية من العلاج الجديد بجرعتين مختلفتين وتلقى آخرون علاجًا وهميًا. أظهرت النتائج أن المجموعة المعالجة أظهرت تحسنًا أسرع وأكثر اكتمالًا في شفاء الجروح، إذ انخفض متوسط زمن الشفاء إلى نحو 84 يومًا بينما بلغ 280 يومًا في المجموعة الضابطة. ارتفعت نسبة الشفاء التام إلى 63% بعد ستة أشهر وتجاوزت 77% بعد عام كامل، ولم تُسجل فروق مهمة في معدلات الأعراض الجانبية أو المضاعفات.

تصريحات الخبراء

أوضح الدكتور ديفيد أرمسترونغ، أستاذ الجراحة في كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا، أن هذا التحسن يمثل تحولًا نوعيًا في نهج علاج القرح الإقفارية. وأشار إلى أن الدواء يفعّل آلية بيولوجية داخل الخلايا لتحفيز الالتئام بدل الاكتفاء بعلاج الأعراض. وأكد أن النتائج تعيد تعريف مفهوم العلاج في نقص التروية المزمن وتفتح الباب أمام تجارب المرحلة الثالثة لتأكيد الفعالية على نطاق أوسع.

آفاق مستقبلية

يُعد نجاح هذه التجربة خطوة واعدة نحو جيل جديد من العلاجات الجينية في أمراض الأوعية الدموية، مع إمكانية توسيع تطبيقها لاحقًا إلى قرحات السكري أو الإصابات الحرارية المعقدة. يُنظر إلى هذا النهج كجسر يجمع بين التدخل الجراحي الدقيق وتحفيز التجدد البيولوجي لإعادة بناء الأوعية وتحصين الأنسجة. ينبغي أن تقود البيانات المستقبلة إلى تجارب أوسع في المراحل اللاحقة لتحديد الجرعة والفترات المطلوبة والمتابعة الطويلة.

شاركها.
اترك تعليقاً