أعلنت وزارة الصحة الكورية الجنوبية عن اعتماد دمية روبوتية ذكية من طراز “هيودول” كرفيق دائم لكبار السن، بهدف مواجهة الوحدة والاكتئاب المرتبطين بالانفراد. وتتميّز الدمية بتصميم جذاب بعيون كبيرة وابتسامة مرحة وتتحرك وتتكلم بنبرة طفلة في السابعة من العمر، كما تستجيب للمس والعناق. وتقدم للمستخدمين موسيقى، دردشة، وتمارين معرفية، إضافة إلى تذكيرهم بتناول الأدوية ومراقبة حالتهم الصحية عن بُعد من قِبل العائلة أو مقدمي الرعاية.

فوائد الصحة النفسية

أظهرت دراسات أن كبار السن الذين استخدموا دمى هيودول شهدوا انخفاضًا في الاكتئاب وتحسنًا في الأداء المعرفي خلال أسابيع قليلة، كما ساعدتهم الروبوتات في تأجيل انتقالهم إلى دور الرعاية بسبب الإحساس بالأمان والراحة النفسية أثناء التفاعل معها. كما يشير الباحثون إلى أن الاستخدام المستمر يخفف العبء على مقدمي الرعاية ويعزز الاستمرارية في الرعاية اليومية.

التحديات الأخلاقية والاستقلالية

ومع الفوائد، حذر الخبراء من تحديات أخلاقية محتملة، منها أن يؤدي الاعتماد العاطفي على الدمى إلى تقليل الاستقلالية أو تحويل الشخص إلى نمط طفولي. وينبغي أن تكون الروبوتات أدوات دعم وليس بديلًا عن الرعاية البشرية، خاصة مع الأشخاص الأكثر استقلالية وقابلين للتفاعل الاجتماعي. يؤكد الخبراء ضرورة الحفاظ على التوازن بين الاعتماد والتفاعل الإنساني واستمرار وجود الرعاية البشرية كمرجعية أساسية.

الإلهام والخطط المستقبلية

استلهمت كوريا الجنوبية نجاح اليابان في استخدام روبوتات رفيقة، مثل روبوت “بارو” على شكل فقمة طفل، الذي ثبتت فاعليته في دعم كبار السن المصابين بالخرف واضطرابات ما بعد الصدمة والحد من القلق والاكتئاب لديهم. وتخطط كوريا الجنوبية لتوسيع استخدام دمى “هيودول” عالميًا بدءًا من عام 2026.

شاركها.
اترك تعليقاً