أعلنت المحكمة الإدارية العليا قبول الطعن وبطلان نتيجة انتخابات دائرة الجيزة بمحافظة الجيزة، وإعادة الانتخابات فيها. أكدت المحكمة أن القرار صدر خلال جلسة عُقدت اليوم السبت عند الساعة الواحدة ظهراً، وذلك عقب إقرارها إعادة 187 طعناً إلى المرافعة. كما أوضحت أن الطعون المقدمة تتعلق بنتيجة المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب وتثير مسألة سلامة الإجراءات وصدقية النتائج. يأتي الحكم في إطار متابعة المسار الانتخابي والتدقيق في إجراءات الفرز والتجميع وفق ما تفرضه القوانين المعمول بها.
نظرت المحكمة الإدارية العليا في الطعون المقدمة من المرشحين أو من يمثلهم، إضافة إلى من له صفة قانونية، وتلقت المستندات الداعمة واستمعت إلى مرافعات الدفاع للبحث في الأسباب التي بنى عليها مقدمو الطعون اعتراضهم على النتائج المعلنة. وتوزعت استجوابات المحكمة بين طلبات إلغاء العملية الانتخابية في دوائر محددة، وإلغاء جولة الإعادة، ووقف إعلان النتائج بزعم وجود مخالفات في عمليات الفرز والتجميع. كما أشارت المحكمة إلى أنها استمعت إلى المرافعات والدفوع بشأن هذه النقاط وتابعت الإجراءات وفق الأطر القانونية المقررة.
مضامين الطعون والإجراءات المطلوبة
تضمن بعضها طلباً بإلغاء فوز القائمة التي أعلنت حيازتها المقعد، في حين طالب بعضها الآخر بإلغاء جولة الإعادة أو وقفها حسب وجود مخالفات. كما اشتملت الطعون على طلب واحد بوقف العملية الانتخابية بالكامل في المرحلة الأولى في حال وجود مخالفات جسيمة. وتفاوتت المطالب وفقاً لاحتياجات كل دائرة والمحافظة المعنية بما يعكس تنوع المصادر والدفع القانوني.
أظهر توزيع الطعون توزيعاً جغرافياً، فبلغ عدد الطعون في البحيرة 46، وفي الجيزة 47، وفي الأقصر 8، وفي سوهاج 14، وفي الفيوم 16، وفي الإسكندرية 20، وفي أسيوط 29، وفي بني سويف 12، وفي أسوان 15، وفي المنيا 36، وفي البحر الأحمر 4، وفي مرسى مطروح طعنان. وكانت المحكمة قد حسمت في وقت سابق 14 طعناً بعدم القبول، وأحالت 59 طعناً إلى محكمة النقض للاختصاص، لتنطلق بقية الطعون التي ستحدد شكل الخريطة الانتقالية ومسار المرحلة المقبلة.
سيناريوهات الحكم وآليات التنفيذ
تتركز أمام المحكمة الإدارية العليا ثلاث سيناريوهات رئيسة للحكم المحتمل: الأول تأييد النتيجة المعلنة إذا ثبت أن الإجراءات سليمة ولم تُثبت مخالفات تؤثر في النتيجة. الثاني إعادة الفرز والتجميع في لجان أو دوائر محددة إذا ظهر وجود أخطاء أو تضارب في محاضرها. الثالث إعادة الانتخابات في دائرة كاملة وهو الأكثر تشدداً ولا يُلجأ إليه إلا إذا ثبتت مخالفات جوهرية تؤثر في سلامة العملية الانتخابية. تنفيذ الأحكام واجب على الهيئة الوطنية للانتخابات فور صدورها، وتُعد الأحكام نهائية وباتة ولا يجوز الطعن عليها. تلتزم الهيئة بتطبيق ما تقضي به المحكمة دون تأخير وبالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان شفافية العملية الانتخابية. ستستمر الإجراءات وفق الإطار القانوني المعمول به حتى استكمال الدورات الانتخابية المقبلة.


