أعلنت المحكمة الإدارية العليا قبول الطعن وبطلان نتيجة دائرة منقباد بمحافظة أسيوط، وإعادة الانتخابات فيها. كما أمرت المحكمة الهيئة الوطنية للانتخابات بتسليم محاضر فرز لجان المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب في جلسة حددتها المحكمة اليوم السبت الساعة الواحدة ظهراً، بعد أن قررت إعادة نظر 187 طعناً للمرافعة. وكانت المحكمة قد حسمت في وقت سابق 14 طعناً بعدم القبول، وأحالت 59 طعناً إلى محكمة النقض للاختصاص، ليبقى أمامها العدد الأكبر من الطعون التي ستحدد شكل الخريطة الانتخابية ومسار المنافسة في المرحلة المقبلة. وتؤكد هذه الإجراءات الالتزام بالإجراءات القانونية والشفافية في إدارة العملية الانتخابية.

إجراءات المحكمة والطعون الأساسية

نظرت المحكمة الإدارية العليا في الطعون المقدمة من المرشحين أو من ينوب عنهم، إضافة إلى من له صفة قانونية، حيث استقبلت المستندات الداعمة واستمعت إلى مرافعات الدفاع لبحث الأسباب التي استند إليها مقدمو الطعون في اعتراضهم على النتائج المعلنة. وتنوعت الطلبات داخل الطعون بين إلغاء العملية الانتخابية في بعض الدوائر، وإلغاء جولة الإعادة، ووقف إعلان النتائج بزعم وجود مخالفات في عمليات الفرز والتجميع. كما تضمّنت الطعون طلباً واحداً بوقف العملية الانتخابية بالكامل في المرحلة الأولى، إضافة إلى طعن واحد يطالب بإلغاء فوز القائمة التي أُعلن حصولها على المقعد. وتُظهر المرافعات أن الجانب القانوني يمضي وفق منظومة إجراءات دقيقة لبحث الشكاوى المقدمة.

وتوزعت الطعون على المحافظات وفق المرحلة الأولى، حيث قدم مرشحون وأصحاب صفة قانونية طعون في المحافظات التالية: البحيرة 46، الجيزة 47، الأقصر 8، سوهاج 14، الفيوم 16، الإسكندرية 20، أسيوط 29، بني سويف 12، أسوان 15، المنيا 36، البحر الأحمر 4، مرسى مطروح 2. وتظهر الأعداد تفاوتاً واضحاً بين المحافظات بحسب حجم المشاركة ونطاق المرحلة، وتتابع المحكمة فحصها وفقاً للوائح والقوانين المعمول بها. وتبقى هذه الأرقام مؤشراً على وتيرة الطعون وأولويات المراجعة.

دور المحكمة والإطار الزمني

تختص المحكمة الإدارية العليا وحدها بالنظر في جميع المنازعات المتعلقة بسير العملية الانتخابية وبصحة إجراءات الفرز والتجميع وبمشروعية النتائج المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات. كما تلتزم المحكمة بالفصل في هذه الطعون خلال عشرة أيام فقط من تاريخ تقديمها، وهو المدى القانوني الملزم. وتصدر المحكمة أحكامها بناءً على المستندات والدفوع المقدمة وتعلن النتيجة النهائية وفق الإجراءات المعمول بها.

سيناريوهات الحكم المحتملة

يتجه الحكم إلى ثلاث سيناريوهات رئيسية: الأول تأييد النتيجة المعلنة إذا اتضح سلامة الإجراءات وعدم ثبوت مخالفات تؤثر في النتيجة. والثاني إعادة فرز وتجميع الأصوات في لجان أو دوائر ثبت وجود أخطاء فيها. والثالث إعادة الانتخابات في دائرة كاملة إذا ثبت وجود مخالفات جوهرية تؤثر على سلامة العملية الانتخابية ككل.

تنفيذ الأحكام وآثارها

تنفذ الهيئة الوطنية للانتخابات أحكام المحكمة الإدارية العليا فور صدورها ودون طعن، باعتبارها أحكاماً نهائية وباتة. وتُخطر الجهات المعنية بتنفيذها والعمل بموجبها وفق الإجراءات المقررة. وتظل هذه الأحكام جزءاً أساسياً من حفظ نزاهة الانتخابات ومصداقيتها في المرحلة الحالية.

شاركها.
اترك تعليقاً