أعلنت المحكمة الإدارية العليا إبطال نتائج الانتخابات في 28 دائرة بالمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025. وجاء الإبطال في إطار الحكم النهائي على الطعون المقدمة ضد النتائج المعلنة. وأوضحت المحكمة أنها تعاملت مع الطعون وفق النظام القانوني الذي يمنحها الاختصاص. كما قررت المحكمة عدم قبول 100 طعن لزوال شرط المصلحة ممن أقاموا تلك الطعون.
وكانت المحكمة قد حسمت في وقت سابق 14 طعناً بعدم القبول، وأحالت 59 طعناً إلى محكمة النقض للاختصاص، ليبقى أمامها عدد كبير من الطعون يحتاج إلى الفصل خلال الإطار الزمني المقرر. وتؤكد هذه الإجراءات أن الفصل سيحدّد شكل الخريطة الانتخابية ومسار المنافسة في المرحلة المقبلة. كما تقرر أن 100 طعن قد رُفض لزوال شرط المصلحة ممن أقاموها.
التوزيع الجغرافي للطعون
توزعت الطعون على المحافظات وفق أعداد محددة؛ البحيرة 46 طعنًا، الجيزة 47، الأقصر 8، سوهاج 14، الفيوم 16، الإسكندرية 20، أسيوط 29، بني سويف 12، أسوان 15، المنيا 36، البحر الأحمر 4، ومرسى مطروح طعنان. وتولت المحكمة استماع المستندات والدفاع وتقييم الأسباب التي دفع بها مقدمو الطعون في الاعتراض على النتائج. وتنوعت طلباتهم بين إلغاء العملية الانتخابية في بعض الدوائر، وإلغاء جولة الإعادة، ووقف إعلان النتائج بزعم وجود مخالفات في الفرز والتجميع.
سيناريوهات الحكم
تتجه التوقعات إلى ثلاث سيناريوهات رئيسية للحكم النهائي. يتجه الحكم المحتمل إلى تأييد النتيجة المعلنة إذا ثبت للمحكمة أن إجراءات العملية الانتخابية سليمة ولم تُثبت مخالفات تؤثر في النتيجة. وتوضح المحكمة أن فرز وتجميع الأصوات تم وفق القواعد المعتمدة وأن الاعتراضات لم تصل إلى دليل يؤثر في المقعد. وفي هذه الحالة تظل النتائج كما هي وتُطبق الإجراءات التنظيمية المنصوصة. وتلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ الحكم فور صدوره باعتبارها حُكمًا نهائيًا وباتًا.
أما الخيار الثاني فيتعلق بإعادة فرز وتجميع الأصوات في لجان أو دوائر ثبت وجود أخطاء فيها في المحاضر. وتصدر المحكمة حكمًا يقتصر على الدوائر المتأثرة دون المساس ببقية النتائج. وتُتخذ إجراءات تقنية لإعادة الفرز وفق المحاضر المعتمدة والتدقيق في المستندات، مع إبقاء تأثيرها محدوداً على الخريطة الانتخابية. وتكون هذه الخطوة جزءاً من حل وسط يتيح إصلاح الأخطاء دون إلغاء النتائج تماماً.
أما السيناريو الأشد فيتعلق بإعادة الانتخابات في دائرة كاملة حين تُثبت مخالفات جوهرية أو وقائع تُقوّض سلامة العملية الانتخابية. وتصدر المحكمة أمراً بإعادة التصويت في تلك الدائرة لضمان نزاهة المسار الانتخابي وشفافيته. وتُحدد أطر زمنية وإجرائية لإتمام الإعادة وفق القواعد المعتمدة. وتُطبّق الأحكام على الهيئة الوطنية للانتخابات فور صدورها وتُعيد تشكيل الخريطة الانتخابية بما يضمن تمثيلها العادل للمنافسة.
تنفيذ الأحكام
تلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ أحكام الإدارية العليا فور صدورها دون طعن عليها، باعتبارها أحكاماً نهائية وباتة. وتؤكد المحكمة اختصاصها الحصري بالنظر في المنازعات المتعلقة بسير العملية الانتخابية وصحة إجراءات الفرز والتجميع وشرعية النتائج المعلنة. وتتضمن المواعيد القانونية للحكم أن تُصدر خلال عشرة أيام من تاريخ تقديم الطعون كإطار زمني ملزم للفصل في الطعون وتحديد شكل الخريطة الانتخابية. وباكتمال الإجراءات تلتزم الهيئة تطبيق الأحكام وفق المسار المقرر في الحكم النهائي وتكمل الخريطة الانتخابية للمراحل التالية.


