محة عامة عن سرطان البروستاتا
يُعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال. تُقدّر حالات الإصابـة في المملكة المتحدة بنحو 55,300 حالة سنويًا، وتُسجّل وفيات تقارب 12,200 حالة في السنة الواحدة. يأتي المرض في المرتبة الثانية من حيث الانتشار بعد سرطان الثدي، ويعكس تفاوتاً في سرعة النمو بين الأفراد. في كثير من الحالات يبقى الورم محصوراً في البروستاتا في المراحل المبكرة، بينما قد يتطور وينتشر بشكل أسرع لدى فئة من المرضى.
عادةً لا يرافق سرطان البروستاتا أعراض في مراحله الأولى، وهو ما يفسر تأخر التشخيص عند بعض الرجال. عندما يطرأ تغير في وتيرة التبوّل أو يظهر دم في البول، يجب مراجعة الطبيب لاستبعاد أسباب أخرى وتقييم وجود ورم محتمل. إن الكشف المبكر قد يغيّر مسار العلاج ويعزز فرص النجاة، خصوصاً إذا كان الورم محصوراً بالحالة الراهنة. بناءً على ذلك، تُشدد النصائح على متابعة أي علامات صحية جديدة واللجوء للرعاية الطبية عند وجود إشارات محتملة.
أعراض وعوامل الخطر المحتملة
قد تظهر تغيّرات في نمط التبوّل كإشارة محتملة، خصوصاً مع التقدم في العمر أو وجود أمراض أخرى. كما أن وجود دم في البول قد يكون علامة محتملة لكنها لا تفي بأن تكون سرطان البروستاتا دائماً، إذ قد تعود إلى أسباب أخرى كذلك. لذا ينصح الخبراء الرجال بمراجعة الطبيب عند حدوث تغيّرات ملحوظة في التبوّل أو ظهور أعراض جديدة، لتقييم سببها وخطورها المحتملة. تعتبر التقييمات الطبية دورية مهمة لتحديد وجود ورم مبكراً وإتاحة خيارات علاج مناسبة.
الرجال الأكثر عرضة للإصابة
يزيد الخطر مع التقدم في العمر، كما أن وجود أقارب من الدرجة الأولى مصابين بسرطان البروستاتا أو الثدي أو المبيض يعزز احتمال الإصابة. كما توجد ارتباطات بجينات BRCA1 وBRCA2، فحمل التغيرات في أي من هاتين الجينين يجعل الإصابة أكثر احتمالاً وربما بشكل عدواني. كما أن وجود أب أو أخ مصاب بالمرض يضاعف الخطر، وتزداد المخاطر إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض. وبالإضافة إلى ذلك، فإن وجود أكثر من فرد من العائلة مصاباً بالمرض يرفع احتمال الإصابة بشكل ملحوظ.
علاج سرطان البروستاتا
يعتمد اختيار العلاج على مدى الاكتشاف المبكر وسرعة نمو الورم، وتكون العلاجات الرئيسية هي الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الهرموني. في إنجلترا، يخضع 7% من المصابين بسرطان البروستاتا منخفض الخطورة للجراحة، بينما يخضع 69% من المصابين عالي الخطورة للجراحة، وهو ما يعكس ارتباط العلاج بنطاق الخطورة. الجراحة هنا تعني استئصالاً جذرياً للبروستاتا وتُستخدم عادة حين يكون الورم محصوراً في الغدة، لكنها قد ينمو ويزداد انتشاره أحياناً. كما أظهرت البيانات أن معدلات البقاء على قيد الحياة ارتفعت بشكل كبير، حيث أن أكثر من 80% من الرجال المصابين يعيشون لمدة 10 سنوات أو أكثر، مقارنة بنسبة تقارب 22% قبل 50 عاماً.
الوقاية وخفض مخاطر الإصابة
تشير الأبحاث إلى أن أربعة من كل عشرة أنواع من السرطان يمكن الوقاية منها عبر تبني نمط حياة صحي. لذا فإن التغذية المتوازنة، والإقلاع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام جميعها عوامل تساهم في الوقاية من السرطان وغيره من الأمراض. كما أن الحفاظ على وزن مناسب والالتزام بعادات صحية إضافية يدعمان الصحة العامة ويقللان احتمالية الإصابة بالأورام. تُؤكد النصائح الصحية بشكل عام أن الوقاية تبدأ من اختيارات الحياة اليومية وتخطيط النظام الغذائي والنشاط البدني.


