يؤكد الدكتور محمد فوزي، أستاذ الطب النفسي بكلية الطب جامعة أسيوط، أن علوم الطب النفسي وعلم السلوك الوقائي توصي بالإجراءات التالية لتفادي تعرض الطفل للتحرش. تتعلق هذه الإجراءات بطرق تربوية تتبعها الأسرة من أجل حماية الأطفال وتوعيتهم بثقافة السلامة. تهدف إلى توفير بيئة آمنة وتحديد حدود واضحة مع الآخرين وتطوير مهارات التعبير عن الرفض.
الإجراءات الأساسية للوقاية
وتشير الإرشادات إلى ثلاث قواعد رئيسية تعمل على تعزيز حماية الطفل. تتضمن القاعدة الأولى “المساحات الثلاث” وتبرز أهمية وضع مناطق آمنة للطفل في حياته اليومية. وتؤكد القاعدة الثانية “اللمسة الآمنة واللمسة غير الآمنة” فهم الطفل لحدوده وتغير سلوكه عند التعامل الجسدي. وتكمل القاعدة الثالثة “تدريب الطفل” على جملة الرفض المباشر كمهارة مواجهة مواقف التحرش المحتملة.
إجراءات الضبط والحدود
وتشمل إجراءات حماية إضافية تعليم الطفل قاعدة “الصوت العالي” وكيفية استخدامها للتعبير عن موقفه. كما تتضمن منع أي شخص غير الوالدين من تغيير ملابس الطفل وعدم إجبار الطفل على الأحضان أو القبلات. وتؤكد أيضًا على تعليم الطفل قاعدة “ما فيش أسرار في الجسم” كمبدأ للخصوصية والشفافية.
المتابعة والرصد المستمرة
وتشمل الإجراءات المتابعة مراقبة الطفل أثناء الذهاب والعودة من المدرسة للحفاظ على سلامته وتوثيق التفاعل اليومي. وتتضمن فحص الرسومات واللعب التخيلي للطفل كوسيلة فحص مبكر لوجود إشارات تدل على وجود موقف مقلق يتطلب التدخل. وتؤكد الحاجة لبناء علاقة ثقة تسمح للطفل بالإبلاغ عن أي موقف مقلق فورًا، وتدريب الطفل على قاعدة “الابتعاد ثلاثة خطوات” كمهارة فورية للابتعاد عن المخاطر. وتشمل أيضًا وضع قواعد حمامات المدرسة وتطبيقها بشكل يحمي الخصوصية، ومتابعة صحة الطفل طبيًا كل ثلاثة أشهر. كما يوجد انفوجراف مبسّط يشرح هذه الإجراءات بشكل واضح.


