كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من سنغافورة أن كبار السن الذين يتلقون علاجاً من عدوى شديدة في المستشفى ترتفع لديهم احتمالية الإصابة بالخرف المميت لاحقاً بمقدار ثلاث مرات. وتستند الاستنتاجات إلى تحليل بيانات نحو أربعة ملايين شخص. كما أوضح الباحثون أن الدخول إلى المستشفى بسبب أمراض مثل تعفن الدم، والتهابات المسالك البولية، والالتهاب الرئوي، والتهابات الأنسجة الرخوة الآكلة للحم يجعل كبار السن أكثر عرضة للإصابة بالخرف الناتج عن الالتهابات.

وعلى مدار 25 عاماً، ظهر أن الخرف الوعائي يمثل خطراً أكبر من الزهايمر. فالزهايمر غالباً ما يبدأ بتأثر الذاكرة نتيجة ضعف تدفق الدم أو سكتة دماغية تضر بالخلايا العصبية. بينما يختلف الخرف الوعائي في العرض، وتظهر أعراضه كبطء التفكير وصعوبة التركيز وتنظيم الأفكار أو الأفعال ومشكلات الذاكرة.

أثر العدوى على الخرف

أوضح الباحثون أن العدوى يمكن أن تضعف الحاجز الوقائي للدماغ، فيسمح لمسببات الأمراض بالدخول إلى الجهاز العصبي المركزي. وهذا الدخول يحفز التهاباً واسع النطاق يؤدي إلى تلف الدماغ. كما يمكن أن تعبر مسببات الأمراض المعدية الحاجز المعوي وتنتقل إلى الدم ثم إلى الحاجز الدموي الدماغي فتسبب التهاباً مزمناً منخفض الدرجة يدمّر خلايا الدماغ.

ومن المعدة إلى الدماغ، قد تعبر مسببات الأمراض الحاجز المعوي وتدخل الدم ثم إلى الحاجز الدماغي الدموي، لتسبب التهاباً مزمناً منخفض الدرجة يدمر خلايا الدماغ. وتوضح هذه الآليات أن الخطر قد يبلغ ذروته بعد فترة وجيزة من الإصابة، ويمكن أن يستمر لسنوات عديدة. وقد يترتب على ذلك ارتفاع مخاطر الخرف تدريجيًا مع الوقت.

ووجد الباحثون أن حالات دخول المستشفى بسبب مجموعة من العدوى مجتمعة تزيد من خطر الإصابة بالخرف لاحقاً بنسبة 83%. كما أظهرت النتائج أن هؤلاء المرضى كانوا أكثر عرضة للإصابة بالزهايمر بنسبة 60% وبالخرف الوعائي بنسبة 268%، أي بزيادة تقارب 3.68 مرة. وتبيّن من هذه النتائج أن العدوى الشديدة قد تكون عاملاً مهماً في تطور الخرف لاحقاً.

شاركها.
اترك تعليقاً