رفضت المحكمة الإدارية العليا 132 طعناً على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب وصحة النتائج المعلنة. كانت المحكمة قد حسمت سابقاً 14 طعناً بعدم القبول، وأحالت 59 طعناً إلى محكمة النقض للاختصاص، ليبقى أمامها العدد الأكبر من الطعون الذي سيحدد شكل الخريطة الانتخابية ومسار المنافسة في المراحل المقبلة. وتراوحت الطلبات بين إلغاء العملية الانتخابية في دوائر بعينها، وإلغاء جولة الإعادة، ووقف إعلان النتائج بسبب مخالفات في عمليات الفرز والتجميع. كما شملت بعض الطعون طلبات بوقف العملية الانتخابية ككل في المرحلة الأولى، إضافة إلى طعن يطالب بإلغاء فوز قائمة أعلنت فوزها بمقعد.

إجراءات ومجريات الطعون

نظرت المحكمة إلى الطعون المقدمة من المرشحين أو من يمثلهم، إضافة إلى من له صفة قانونية. استقبلت المستندات الداعمة واستمعت إلى مرافعات الدفاع لبحث الأسباب التي اعتمدها مقدمو الطعون في اعتراضهم على النتائج. وتولت المحكمة أيضاً الإشراف على الإجراءات وتحديد إطار زمني محدود للفصل في هذه الطعون وفقاً للإطار القانوني المعمول به.

توزيع الطعون حسب المحافظات

قدم المرشحون وذوو الصفة القانونية طعونا من محافظات المرحلة الأولى وفقاً للتوزيع التالي: البحيرة 46 طعناً، الجيزة 47 طعناً، الأقصر 8 طعون، سوهاج 14 طعناً، الفيوم 16، الإسكندرية 20. أسيوط سجلت 29 طعناً، بني سويف 12، أسوان 15، المنيا 36، البحر الأحمر 4، مرسى مطروح طعنان. يعكس هذا التوزيع كثافة الاعتراض في عدد من المحافظات ويبيّن مناطق الاهتمام الانتخابي الأكبر. تتوزع الطعون بشكل يبرز مستوى التنافس وقوة المرشحين في تلك المحافظات.

دور المحكمة

تختص المحكمة الإدارية العليا بالنظر حصرياً في منازعات سير العملية الانتخابية وصحة إجراءات الفرز والتجميع ومشروعية النتائج المعلنة. كما تلتزم بالفصل في هذه الطعون خلال مهلة عشرة أيام من تاريخ تقديمها وفقاً للالتزام القانوني الملزم. وتسعى المحكمة إلى توضيح شكل الخريطة الانتخابية ومسار المنافسة في المراحل التالية بناءً على الوقائع المثبتة في الطعون.

سيناريوهات الحكم المتوقعة

تشير القراءات إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية للحكم: الأول تأييد النتيجة المعلنة إذا اتضحت سلامة الإجراءات وعدم وجود مخالفات تؤثر في النتيجة. الثاني إصدار حكم بإعادة فرز وتجميع الأصوات في لجان أو دوائر ثبت وجود أخطاء أو تضارب في محاضرها. الثالث إعادة الانتخابات في دائرة كاملة فقط إذا ثبتت مخالفات جوهرية تؤثر في سلامة العملية الانتخابية برمتها.

تنفيذ الأحكام

تلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ أحكام الإدارية العليا فور صدورها باعتبارها نهائية وباتة. ولن يتيح القرار أي خيارات للطعن عليه، وسيتم تطبيقه وفقاً للقرار النهائي وبالتنسيق مع الجهات المختصة. وتتابع الجهات المختصة تنفيذ الحكم وفق الإجراءات التنظيمية المعتمدة لاستمرار سير الانتخابات وبناء على ذلك تحدد الخريطة الانتخابية للمراحل القادمة.

شاركها.
اترك تعليقاً