أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن العمل الأفريقي المشترك هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات والصراعات وبناء نموذج تنموي يقوم على تبادل الخبرات. جمعت الوزيرة اجتماعًا موسعًا مع 7 من سفراء الدول الأفريقية لتأكيد هذه الرؤية وتبادل وجهات النظر. أشارت إلى أن القيادات المصرية تواصل تعزيز التكامل مع الأشقاء الأفارقة كامتداد لدور مصر التاريخي في الدفاع عن مصالح القارة. أكدت أن تعزيز التعاون بينهم سيؤدي إلى فرص اقتصادية وتبادل خبرات يساهمان في التنمية المستدامة.

ولفتت إلى أن جهود التنمية في القارة تتطلب تضافر الروابط والتكامل بين الدول الغنية بالموارد واستخدامها لتكوين كتلة اقتصادية مؤثرة في الاقتصاد العالمي. ذكرت أن مصر تحرص على بذل الجهد لوقف النزاعات التي تعيق التنمية في القارة وأن العلاقات مع الشركاء ليست مجرد رسائل بل التزام فعلي بتعزيز العمل المشترك. أشارت إلى أن القطاع الخاص المصري يتيح نفاذه القارة من خلال مشاريع بنية تحتية كبيرة ومشروعات ربط كالمبادرات التي ترتبط بمسار القاهرة-كيب تاون. أكدت أن هذا التعاون يشمل تبادل الدراسات والخبرات وتوظيف التمويل الدولي في إطار التنمية المشتركة.

التعاون الأفريقي والتكامل المشترك

وأشارت المشاط إلى أن الاستراتيجية الوطنية التي أُطلقت في 2024 لتعظيم التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي تعزز الحلول التنموية وتبني شراكات عابرة للحدود. وأكدت أن التكامل مع الأشقاء الأفارقة يمثل امتدادًا للدور المصري التاريخي في الدفاع عن مصالح القارة وتوفير فرص التنمية. وتحدثت عن الجهود المبذولة لاستكشاف مجالات الربط والبنية التحتية وتبادل الخبرات عبر لجان مشتركة كمحفزات أساسية للتنفيذ. وأوضحت أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية يضيف قيمة كبيرة في مسار التنمية.

وأشارت المشاط إلى أن اللجان المشتركة تعد إحدى آليات تعزيز العلاقات، حيث انعقدت مؤخرًا اللجنة المشتركة المصرية الجزائرية وتساهم في تعزيز الأولويات واستكشاف مجالات التعاون المشترك. وأكدت أن هذه الآليات تفتح الباب أمام وضع حلول عملية وتحديد خطوات ملموسة لتنفيذ المشاريع. وأوضحت أن التعاون القائم يشمل تبادل دراسات الجدوى وخبرات الدول في مجالات التمويل والتعاون الدولي وتبادل الخبرات بين الدول. ودعت إلى استمرار التنسيق وتطوير آليات العمل المشترك بين مصر ودول القارة في مختلف المجالات.

التحول الأخضر وشراكات التمويل الدولي

وقالت المشاط إن ملف التحول الأخضر يستثمر الموارد الطبيعية المتنوعة في القارة لجعل أفريقيا مركزًا للطاقة المتجددة، مع دعم من البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية لتوفير الطاقة المتجددة لـ 300 مليون نسمة. وأشارت إلى أنها تمثل مصر في البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وغيرهما من المؤسسات الدولية، وهو ما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بتعزيز التعاون مع أفريقيا. وأشارت إلى أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أضاف أفريقيا جنوب الصحراء إلى دول العمليات، وهو دليل على الاتجاه الدولي نحو القارة. كما أكدت أن استراتيجية 2024 لتعزيز التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي توسع شراكات الحلول التنموية وتبادل الخبرات.

وقالت المشاط إن ملف التعاون الإقليمي يشمل تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتبادل الخبرات وتبادل الزيارات والمشروعات بين الدول الأفريقية لتعزيز فرص العمل والتنمية. وأكدت أن التعاون الدولي يوفر إطارًا لتمويل المشروعات وتقديم الدراسات الجدوى وتبادل الخبرات بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص. ورحبت باهتمام المؤسسات الدولية في تعزيز الشراكة مع أفريقيا وتوسيع نطاقها عبر آليات مثل التعاون الثلاثي. واستمرت الإشارة إلى أن التكامل مع الأشقاء الأفارقة يعكس التاريخ المصري في الدفاع عن مصالح القارة ويعزز مكانة القارة في الاقتصاد العالمي.

اقتراحات السفراء لتعميق التعاون

طرح السفراء الأفارقة مبادرات لتعزيز السياحة البينية الأفريقية وربط شبكات السياحة المصرية بقنوات السياحة في الدول القارية لفتح مسارات جديدة، بما في ذلك السياحة البيئية وسياحة الغابات. وأشاروا إلى أن مصر تستطيع جذب السياح الأجانب وتوجيه جزء من الحركة نحو دول أخرى في القارة. كما اقترحوا تعزيز التعاون في مجالات التعليم والصحة والاتصالات وتبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في الدول الأفريقية. وأكدوا أهمية استمرار التنسيق وتطوير آليات الشراكة بين مصر والدول الأفريقية لتحقيق التنمية المشتركة.

شاركها.
اترك تعليقاً