أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اختتام النسخة الأولى من مسابقة ديجيتوبيا، وهي أكبر مسابقة معلوماتية في مصر تهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة في مجالات الإبداع الرقمي على مستوى الجمهورية. تستهدف المسابقة فئات عمرية من 10 إلى 35 عامًا وتتيح التنافس في ثلاثة مسارات رئيسة هي: حلول البرمجيات والذكاء الاصطناعي، الأمن السيبرانى، والألعاب والفنون الرقمية. جرى حفل ختام المسابقة لتتويج الفرق الفائزة وإعلان النتائج، في حين انطلقت المسابقة في أول أغسطس الماضي وشارك فيها أكثر من 25 ألف مبتكر وتكوّنت من نحو 6500 فريق من محافظات مختلفة؛ وبلغ عدد الفرق التي وصلت إلى النهائي 72 فريقاً بمشاركة تقارب 300 متسابق. كما أشارت الوزارة إلى أن ديجيتوبيا ستظل منصة لإعداد أجيال جديدة من المبدعين في تخصصات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

رؤية المسابقة وأصل الاسم

أوضح الدكتور عمرو طلعت رؤية الوزارة من وراء اسم المسابقة، فاسمها يجمع بين مفهوم الرقمية ومدينة فاضلة، وهو تعبير عن التحول الرقمي وهدف بناء مجتمع يعتمد على الإبداع والتقنية. أكد أن المسابقة ستواصل إعداد أجيال من المبدعين في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطوير الحلول الرقمية. أشار إلى أن الاسم يجمع بين مقطعين: ديجيتال يعكس المجتمع الرقمي، وتوبيا وهو مصطلح لاتيني يعني المدينة النموذجية.

المسارات وأبعاد الابتكار

أشار الدكتور عمرو طلعت إلى أن المسابقة حددت ثلاثة مسارات رئيسة تعكس طبيعة التكنولوجيا ومستقبلها، وهي البرمجيات والذكاء الاصطناعي، الأمن السيبرانى، والألعاب والفنون الرقمية. أوضح أن الذكاء الاصطناعي يوفر القدرة على التحليل وإنتاج حلول في مجالات الصحة والزراعة والطاقة والتعليم، وذلك مع وجود حجم ضخم من البيانات يجعل حماية البيانات أمراً حيوياً عبر السير في مسار الأمن السيبرانى. كما تصور مسار الألعاب والفنون الرقمية قدرة التكنولوجيا على تحويل الأفكار إلى واقع حيوي يعبر عن الهوية والوجدان؛ وشدّد على أن العقل البشرى يبقى قائد الابتكار. كما أكد أن المسابقة تفتح آفاق واسعة للمشاركين وتساهم في صقل مهاراتهم وتوظيفها في المجتمع والاقتصاد الوطني.

نهائي المسابقة والفائزون

شهدت الاحتفالية إعلان نتائج المراكز الستة الأولى وتكريم الفرق الفائزة بجوائز تفوق قيمتها الإجمالية 10 ملايين جنيه، حيث تصل الجائزة الكبرى إلى مليون جنيه في كل مسار. في مسار حلول البرمجيات والذكاء الاصطناعي فاز فريق “أبطال البيئة الرقمية” في مرحلة مستكشف الأثر، وفريق “مايندلينك” في مرحلة صانع الأثر، وفريق “قادرون” في مرحلة مبتكر الأثر، وفريق “تحدى الإرادة” في مرحلة قائد الأثر. وفي مسار الأمن السيبرانى بلغت جوائز المراكز العليا لفريق “أبطال الوعى” و”حراسة السيستم” و”نازويل” و”وايت ماتر” بحسب المراحل. وفي مسار الألعاب والفنون الرقمية فاز فريق “تكنو برو” و”البنات الثلاثة” و”بلا أجنحة” و”كان” بحسب المراحل.

الشركاء والدعم الدولي

شدد الدكتور عمرو طلعت على أهمية الشراكات في إنجاح ديجيتوبيا، وأكدت الدكتورة هبة صالح رئيسة معهد تكنولوجيا المعلومات أن المسابقة مرت بأربع مراحل تصفية شارك فيها آلاف المتسابقين من المحافظات، مع ملاحظة أن نسبة الذكور بلغت نحو 65% مقابل 35% للإناث. أشارت إلى أن مشاريع المتسابقين قدمت نماذج قابلة للتطوير لتصبح منتجات وطنية، وأن مسارات الألعاب والفنون الرقمية عكست هوية مصرية حاضرة وقوية، بينما قدمت مشروعات المسارين الأمن السيبرانى والبرمجيات حلولاً مبتكرة في الأمن المعلوماتي وخدمة المجتمع والاقتصاد الوطني. أكدت تشيتوسى نوجوتشى الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر أن الشراكة مع الوزارة هي أحد أكبر برامج البرنامج في المنطقة، وتؤكد التركيز على الشباب والابتكار وتعزيز الشمول. وعُقدت خلال الاحتفالية جلسة حوارية بعنوان “شركاء التمكين الرقمى” شارك فيها خبراء من سيسكو مصر وليبيا والسودان، وهواوي مصر، وIT Valley، والمصرية للاتصالات وأورنج وفودافون وIT، وأدارتها رنا حتة معاون الوزير للشؤون الفنية. كما أُشير إلى إشراف هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، والمعهد القومى للاتصالات، ومعهد تكنولوجيا المعلومات، وجامعة مصر للمعلوماتية، والتعاون مع شركاء دوليين ومحليين مثل UNDP وهواوى وسيسكو وغيرها.

شاركها.
اترك تعليقاً