عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اللقاء مع إسحاق دار رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني خلال زيارته الرسمية إلى إسلام آباد اليوم. وأعرب خلال اللقاء عن تقدير مصر للعلاقات التاريخية الوثيقة مع باكستان، مؤكدًا الاعتزاز بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور لافت في شتى المجالات. كما أكد الحرص على تفعيل دورية انعقاد الأطر المؤسسية للحوار بين البلدين، وفي مقدمتها اللجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية، والعمل على عقدها في أقرب فرصة، وتحقيق نتائج عملية وملموسة تعود بالنفع على البلدين الصديقين. كما استعرض سبل تعزيز التنسيق وتبادل الزيارات والموارد البشرية في إطار التعاون الثنائي.

التعاون الاقتصادي والفرص الاستثمارية

وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، أشار الوزير إلى الاهتمام بتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع باكستان، والعمل على رفع حجم التبادل التجاري ليعكس الإمكانات الكبيرة للبلدين. استعرض الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك السياسة النقدية ونظام سعر الصرف المرن، والتي أسهمت في تحسين الأداء الاقتصادي ورفع التصنيف الائتماني. ونوه بما يوفر من بيئة جاذبة للاستثمار.

وشهد اللقاء بحث مقترح التوقيع على خطة عمل مشتركة بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ومجلس الاستثمار الباكستاني لتعزيز التواصل بين مجتمعات الأعمال وفتح آفاق جديدة للاستثمار. كما أكد الوزير أهمية إعادة تفعيل مجلس الأعمال المشترك بين البلدين والمجلس المشترك بين غرفتي التجارة المصرية والباكستانية، بما يدعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري. وأعرب عن الاهتمام بتيسير الربط التجاري والاقتصادي بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء جوادر، وبحث إمكانات توطين صناعات ذات قيمة مضافة في المنطقة الاقتصادية.

تجربة مصر في مكافحة الإرهاب

استعرض الوزير عبد العاطي تجربة مصر في مكافحة الإرهاب، مبرزًا اعتمادها نهجًا شاملاً يجمع إجراءات أمنية وتنموية ومعالجة جذور التطرف من خلال مكافحة الفقر والبطالة، إضافة إلى التنسيق المؤسسي بين أجهزة الدولة المختلفة والأزهر الشريف لتفكيك الشبكات المتطرفة. وأشار إلى جهود مصر في تفعيل هذه المنظومة وتطويرها باستمرار. وأكد أهمية الاستقرار الوطني كعنصر أساسي في التصدي للإرهاب على المستويين المحلي والإقليمي.

وعند نقاش التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط، استعرض الوزير تطورات قطاع غزة، مشددًا على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والمضي في المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام، مع تمكين قوة الاستقرار الدولية من أداء مهامها لوقف إطلاق النار. وأشار إلى التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة. كما أكّد ضرورة بناء توافق إقليمي وجهود المجتمع الدولي لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.

شاركها.
اترك تعليقاً