أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن إطلاق فعاليات أسبوع البحث والابتكار بين مصر والاتحاد الأوروبي، الذي تنظمه بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بمناسبة مرور 20 عامًا على اتفاقية التعاون المشترك في مجال العلوم والتكنولوجيا بين البلدين. وتضمن الحدث حضور الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إضافة إلى السفيرة أنجلينا آيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر وممثلي فاعلين آخرين. وأكدت أن مرور هذه السنوات يبرز استدامة البرنامج وقدرته على الاستمرار في دعم مجالات التنمية بين البلدين، وأن النماذج القائمة يمكن تطبيقها في دول أخرى.
أبعاد التعاون المصري الأوروبي
أوضحت الدكتورة المشاط أن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي تتميز بالوثوقية، وأن القمة الأخيرة في بروكسل التي حضرها الرئيس عبدالفتاح السيسي وضعت العلاقات في إطار استراتيجي أشمل. وأكدت أن التعليم والابتكار والبحث العلمي كان من الموضوعات الرئيسية التي جرى التباحث بشأنها خلال القمة، وأن الفرق الفنية التي عملت ضمن إطار الاتفاقية استحقت التهنئة على جهودها. كما أشارت إلى أن التقارير الدولية تشدد على أن تجنّب فخ الدخول في فئة الدول متوسطة الدخل يتطلب الابتكار وريادة الأعمال ودعم منظومة البحث العلمي.
وأشارت الدكتورة المشاط إلى أن تطوير رأس المال البشري يعد أساسًا لتحقيق التنمية الاقتصادية، وتتم متابعة ذلك من خلال المجموعة الوزارية للتنمية البشرية التي تضم مختلف الوزارات والجهات المعنية من أجل تحسين مؤشرات التنمية البشرية ورعاية المواطن في مراحل حياته المختلفة. وتؤكد الرؤية الحكومية أن الاستثمار في الموارد البشرية قيمة محورية للمستقبل وهو ما يتطلب رفع كفاءة الإنسان وتوفير الفرص اللازمة له في سوق العمل. كما ذكرت أن هذه الجهود تساهم في تمكين المواطن وتحقيق توزيع عادل للفرص.
وأوضحت أن مصر انضمت مؤخرًا إلى برنامج أفق أوروبا للبحث العلمي والابتكار، إضافة إلى التعاون ضمن الشراكة من أجل البحث والابتكار في منطقة البحر المتوسط(PRIMA)، التي تطرح حلولًا ومبادرات في مجالات المياه والطاقة وسلاسل الإنتاج. وقالت إن القطاع الخاص يظهر اهتمامًا متزايدًا بتلك البرامج، وأن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تدرجها ضمن أولوياتها وتربطها بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وأشارت إلى أن تزايد مشاركة القطاع الخاص في هذه البرامج يعد ركنًا رئيسيًا لتحقيق البحث التطبيقي وتبني التكنولوجيا ونقل المعرفة. وتتيح للشركات الناشئة والمتوسطة الوصول إلى شراكات بحثية وشبكات ابتكار دولية. وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين، تُمكّن الحكومة الشركات من تعزيز التنافسية وخلق فرص العمل وتوطين التكنولوجيا والابتكار في الاقتصاد المحلي.
واختتمت كلمتها بتأكيد العلاقات الاستراتيجية الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، والتي لا تقتصر على الشق المالي بل تشمل مجالات المياه والغذاء والطاقة النظيفة والتحول الرقمي والصحة، ما يخلق قاعدة مشتركة لحلول تُلائم التحديات الإقليمية والعالمية وتؤكد أن المواطن في صلب جهود التنمية. وأكدت أن أولويات مصر في توطين التكنولوجيا والابتكار وتشجيع البحث العلمي تتقاطع مع أولويات الاتحاد الأوروبي في مجالات المياه والأنظمة الغذائية والقدرة على مواجهة تغير المناخ والطاقة النظيفة والتحول الرقمي والصحة.


