استقبلت مدينة بوتشي في نيجيريا جمعًا غفيرًا من الناس من مختلف الولايات في السابع والعشرين من نوفمبر 2025 لتشييع الشيخ طاهر عثمان بوتشي، أحد أبرز رموز الطريقة التيجانية في غرب إفريقيا. شهد موكب التشييع حضورًا واسعًا ضم علماء ومريدين وطلاب، إضافة إلى مشاركين قادمين من دول إفريقية مجاورة، مما أضفى على الحدث طابعًا إقليميًا. نشر مقطع فيديو مشاهد تؤكد تنوع الحضور بين أجيال من الأكاديميين والطلاب والمسؤولين الدينيين.
من هو الشيخ طاهر عثمان بوتشي؟
يُعد الشيخ طاهر عثمان بوتشي أحد كبار مشايخ الطريقة التيجانية في فرع النياسي بغرب إفريقيا. هو ابن العلّامة عثمان بوتشي وتلميذ بارز للشيخ إبراهيم نيّاس. أمضى قرابة مئة عام في التعليم والتربية الروحية وخدمة السالكين، فكان رمزًا دينيًا في نيجيريا وخارجها ومصدر إرشاد واسع للمريدين. ساهمت جهوده في توجيه أجيال من الطلبة والمتعلمين، وهو مرجع تعرفه المؤسسات الدينية في المنطقة وخارجها.
أبعاد الحدث وتأثيره
كان للمشاركات من علماء ومريدين من نيجيريا ودول إفريقية مجاورة أثرًا واضحًا في إبراز الحدث كجنازة تاريخية. عززت مكانته علاقاته الدولية، فقد زار المغرب في 2022 ضمن وفد ديني وتربطه صلات بمؤسسات دينية في دول عدّة، ما أكسبه مكانة إقليمية واسعة. تُظهر التغطيات الإعلامية الواسعة أن الجنازة أصبحت حدثًا روحيًا واجتماعيًا يهم قطاعًا عريضًا من المجتمع الإسلامي في القارة. هذا الحشد الكبير في بوتشي يعكس انتشار التيجانية وعمق تأثيرها في غرب إفريقيا.
المآل والإرث
رحيل الشيخ يترك فراغًا روحيًا في صفوف تلاميذه لكنه يفتح باب الاستمرار في نشر علمه وتوثيق دروسه ومجالسه. يُفترض أن يحافظ المجتمع على إرثه العلمي من خلال ترسيخ مدارس التعليم الروحي وتوطيد العلاقات بين الطريقة التيجانية في نيجيريا وباقي العالم الإسلامي. يؤكد وجوده كمرجع روحي على أهمية استمرارية التوجيه وتربية النشء على أساليب الذكر والتربية الروحية. تظل رسالته حاضرة من خلال مناهج تعليمية جديدة وتعاون مع المؤسسات الدعوية في المنطقة وخارجها.


