يعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم عن إطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثانية لتدعيم منظومة الضرائب وبناء الثقة مع المستثمرين. وتأتي الحزمة تحت عنوان مساندة وتحفيز الالتزام الضريبي كجزء من استراتيجية تتضمن أربع حزم تستهدف فتح صفحة جديدة وتبسيط الإجراءات وتوسيع القاعدة الضريبية مع استمرار التحول الرقمي في الخدمات. وتؤكد الرئاسة أن الهدف من الحزمة الثانية هو تعزيز الالتزام من خلال حوافز ومزايا تشجع الممولين الملتزمين وتضمن حقوقهم وتوفر السيولة للشركات. كما يشارك الرئيس في اجتماع اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء وأحمد كجوك وزير المالية لاستعراض تفاصيل الحزمة وآثارها على الاستثمار والنمو.
ملامح الحزمة الثانية
يوضح وزير المالية أن الحزمة الثانية تستهدف مختلف شرائح المجتمع الضريبي الملتزم وتساند الممولين عبر تسهيلات ومزايا ضريبية تعزز الثقة وتدعم الاستمرار في الامتثال الطوعي وتساعدهم على النمو والتنافسية.
وتشمل الحزمة حماية حقوق الممولين وتوفير السيولة لهم ولشركاتهم بما يعزز قدرتهم على التوسع.
وأشار إلى أن مبادرة الحزمة الأولى حققت نتائج ملموسة، حيث أغلقت 400 ألف حالة قديمة طواعية، وقدم 650 ألف مصلحة إقرارات جديدة أو معدلة بنحو 78 مليار جنيه كضرائب إضافية، كما بلغت حركات النشاط الأعمال الجديدة نحو تريليون جنيه.
وتؤكد محاور الحزمة الثانية على تحسين كفاءة منظومة رد ضريبة القيمة المضافة، وتأسيس مراكز خدمات دعم ضريبي متميزة، وتوفير حوافز ومزايا إضافية للملتزمين، مع إجراء إصلاحات أخرى تلبي طلبات مجتمع الأعمال والمحاسبين وخبراء الضرائب.
التسهيلات العقارية والمنظومة الجمركية
وأشار الوزير إلى التطورات في تطبيق التسهيلات الضريبية العقارية، حيث تهدف الرؤية إلى تخفيف الأعباء مراعاة للبعدين الاجتماعي والاقتصادي وتبسيط الإجراءات وتفعيل التحول الرقمي.
وتشمل هذه التسهيلات تبسيط الإقرار الضريبي وزيادة فترة الحصر والتقدير لتصل إلى سبع سنوات.
كما تتضمن رفع الحد الأعلى للإعفاء الضريبي للسكن الخاص وإمكانية إسقاط الدين ومقابل التأخير في حالات الأزمات.
وتتضمن أيضاً إصلاحاً وتطويراً لآليات الطعن الضريبي والسداد الإلكتروني وتحديد حد أقصى لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل الضريبة.
خطة تطوير المنظومة الجمركية
استعرض الوزير خطط تطوير المنظومة الجمركية بالتعاون مع مصلحة الجمارك ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وتلبي احتياجات المشروعات الإنتاجية والغرف التجارية.
وتسعى الخطة إلى خفض زمن الإفراج الجمركي وتسهيل الإجراءات وميكنة المنظومة والحد من التهريب من خلال اعتماد فحص موحد وسريع والتوسع في التخليص المسبق وقبول المدفوعات إلكترونياً.
ويشمل ذلك تدريب العاملين ورفع قدراتهم الفنية بما يعزز كفاءة المنافذ الجمركية.
التقدير الاقتصادي والالتزام الحكومي بالحوكمة
أشار المتحدث الرسمي إلى أن وزير المالية عرض تطورات الأداء المالي والاقتصادي وجهود استعادة ثقة المستثمرين في إطار رؤية اقتصادية متكاملة.
وأفاد بأن النشاط الاقتصادي يسير في اتجاه إيجابي وأن استثمارات القطاع الخاص سجلت نمواً بلغ 73% خلال العام المالي الماضي.
كما لفت إلى مؤشرات متوازنة تدعم استعادة الثقة وتؤكد الالتزام بتحقيق فائض أولي كبير يمكن من زيادة الإنفاق على التنمية البشرية وبرامج الحماية الاجتماعية وتشجيع التصنيع والتصدير.


