إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع رسمي عقد اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء وأحمد كجوك وزير المالية إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تحت عنوان مساندة وتحفيز الالتزام الضريبي. وتوضح الرؤية أنها جزء من منظومة تعزيز الثقة بين المصلحة والممولين وتسهيل الإجراءات وتوسيع القاعدة. كما شدد على مواصلة تطوير المنظومة الضريبية وتحسين الخدمات وتوفير تسهيلات إضافية لبناء الثقة مع المستثمرين. وتؤكد هذه الحزمة على تعزيز الالتزام الضريبي المستدام وتدعيم تنافسية الاقتصاد المصري في إطار الشراكة بين الدولة ومجتمع الأعمال.
وأوضح وزير المالية أن الحزمة تستهدف مختلف شرائح المجتمع الضريبي الملتزم وتدعم الممولين الملتزمين عبر مزايا تعزز الثقة وتيسر الامتثال وتدعم النمو وتدعم تنافسية الشركات، مع حفظ حقوق الممولين وتوفير السيولة لهم وللشركات. واستعرض جهود استكمال مسار الإصلاح الضريبي المحفز للاستثمار في إطار “شراكة الثقة” مع مجتمع الأعمال من خلال المبادرة التي أثبتت نجاحها في الحزمة الأولى. وأشار إلى أن المبادرة أسهمت في غلق 400 ألف حالة ملفات قديمة طواعية و650 ألفاً قدموا إقرارات جديدة أو معدلة بنحو 78 مليار جنيه، كما تحقق حجم أعمال إضافي بلغ نحو تريليون جنيه. وأضاف أن المحاور تتضمن تحسين كفاءة وفاعلية منظومة رد الضريبة على القيمة المضافة وتدشين مراكز خدمات الدعم الضريبي وتوفير حوافز للملتزمين، إلى جانب إصلاحات أخرى تلبية لاحتياجات المجتمع.
التسهيلات الخاصة بضريبة العقارية
وذكر الوزير أن الرؤية الضريبية تستهدف تخفيف الأعباء مراعاة للبعد الاجتماعي والاقتصادي وتبسيط الإجراءات وتطبيق التحول الرقمي مع معالجة السلبيات التي ظهرت في التطبيق العملي. وأوضح أن التسهيلات تشمل تبسيط الإقرار الضريبي وزيادة فترة الحصر والتقدير لتصبح سبع سنوات، وزيادة حد الإعفاء السكني، ورفع أو استبعاد الضريبة في حالات الأزمات، وإسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات محددة. كما تطرق إلى إصلاح وتطوير وتسهيل آلية الطعن الضريبي والسداد الإلكتروني للضريبة، ووضع حد أقصى لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل الضريبة.
تقدم الأداء الاقتصادي وخطة الإصلاح الجمركي
وأوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع استعرض تطورات الأداء المالي والاقتصادي وجهود استعادة ثقة المستثمرين في إطار رؤية اقتصادية متكاملة تسهم في زيادة تنافسية الاقتصاد المصري. وأشار إلى أن النشاط الاقتصادي يسير في اتجاه إيجابي وأن الاستثمارات الخاصة سجلت نمواً بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي، منوهاً إلى مؤشرات متوازنة تدعم استعادة الثقة وتتيح فائضاً أولياً يمكن من زيادة الإنفاق على التنمية وبرامج الحماية الاجتماعية وتفعيل التصنيع والتصدير. كما أكد الوزير الالتزام بالحفاظ على فائض أولي كبير يساند برامج التنمية وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وتناول الاجتماع خطط تطوير المنظومة الجمركية بالتنسيق بين وزارة المالية ومصلحة الجمارك ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وتضمنت المحاور الثلاثة خفض زمن الإفراج الجمركي وتسهيل وميكنة الإجراءات واحكام الرقابة والحد من التهريب. وأشار إلى تطبيق نظام فحص موحد وتحديث آليات التخليص المسبق وتوسيع قبول المدفوعات إلكترونياً وتدريب العاملين برفع قدراتهم الفنية. وأكد الرئيس على استمرارية الإصلاحات وتوسيع قاعدة الاستثمار وتوطيد ثقة المستثمرين وتوجيه الجهود نحو التحول الرقمي والحوكمة في جميع خدمات الجمارك والضرائب.


