تشير تقارير صحية إلى وجود علامات تدل على اكتساب وزن غير صحي لدى الأطفال قبل البلوغ وتؤثر في صحتهم على المدى الطويل. من هذه العلامات زيادة الوزن بسرعة مستمرة وتضييق الملابس بشكل متكرر، وتظهر مخططات النمو ارتفاع الوزن دون المساهمة في الطول. إذا استمر هذا النمط لعدة أشهر، غالبًا ما ينبئ بمشكلات في الوزن في سنوات المراهقة وما بعدها.
علامات مبكرة للوزن غير الصحي
تظهر علامة أخرى عندما يعاني الطفل من ضيق التنفس أو تعب مبكر مقارنة بأقرانه. عندما يتجنب اللعب، أو يجد صعوبة في المشي، أو يعاني من تعرّق عند بذل مجهود بسيط، قد يكون الوزن الزائد قد أثر على وظائف القلب والرئة. إذا لم يتم التعامل مع هذه الأعراض، فقد يتطور الأمر إلى ارتفاع ضغط الدم المبكر وعدم تحمل التمارين وتراجع الثقة بالنفس في الرياضة.
يُرافق الشخير العالي الصوت أو النوم المضطرب عادةً مع انقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو أمر شائع لدى الأطفال المصابين بزيادة الوزن. وهذا يؤدي إلى اضطراب في هرمونات الشهية وتنظيم سكر الدم، ويزيد من خطر الأمراض الاستقلابية مثل داء السكري من النوع الثاني مع مرور الوقت.
آلام ومشاكل المفاصل ونمط الحركة
آلام الركبة والورك والظهر ليست طبيعية لدى الأطفال، فالوزن الزائد يفرض تحميلًا مستمرًا على المفاصل النامية مما قد يغير وضعية الجسم. كما يقلل ذلك من النشاط البدني اليومي ويزيد الخطر الطويل الأمد للهشاشة المبكرة. بذلك تسهم هذه الآلام في مشاكل مستمرة مع النمو وتؤثر على جودة الحركة.
علامات مبكرة عند البالغين
تشير علامات مثل بقع داكنة مخملية على الرقبة وتحت الإبطين إلى مقاومة الأنسولين وإجهاد قلبي وعائي مبكر. كما يدل العطش المستمر والتبول المتكرر وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول في فحوص الدم على مخاطر صحية مبكرة. إذا لم يتم التدخل، فقد تتطور هذه التغيرات إلى داء السكري من النوع الثاني وأمراض الكبد الدهني وأمراض القلب في سن مبكرة.
الصراعات مع احترام الذات والانزياح الاجتماعي
قد يتعرض الأطفال الذين يكتسبون وزنًا غير صحي للسخرية أو الانعزال من الألعاب، أو الخجل من أجسامهم. مع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى انخفاض احترام الذات والقلق أو الاكتئاب. وهذا يدفعهم إلى الأكل العاطفي وزيادة الوزن، وتكرار هذه الدورة قد يستمر حتى سن البلوغ.
تاريخ عائلي من السمنة
إذا كان الوالدان أو الأقارب المقربون يعانون من السمنة أو داء السكري أو أمراض القلب في مرحلة مبكرة من حياة الطفل، فإن الزيادة السريعة في الوزن تستوجب اهتمامًا خاصًا. الوراثة ليست قدرًا محتمًا، لكن التدخل المبكر له تأثير قوي في الوقاية من تكرار المشكلات لاحقًا. يعزز العمل مع الطبيب والأسرة من فرص نجاح التدخل وتجنب تكرار المشكلة في المستقبل.
أخيرًا، يكمن الهدف من ملاحظة هذه العلامات مبكرًا والتشاور مع الطبيب في إعادة تشكيل العادات اليومية تدريجيًا من خلال الطهو المنزلي الصحي وتقليل وقت الشاشة وتحسين النوم والأنشطة الحركية. التدخل السريع يحمي القلب والكبد والمفاصل والصحة النفسية للطفل لعقود مقبلة، ولا يقتصر على مساعدة الطفل في فقدان الوزن فحسب، بل يحمي صحته الشاملة على المدى الطويل. ابدأ بمراجعة الطبيب وتبني تعديلات يومية بسيطة وآمنة مع الأسرة لضمان استدامة النتائج.


