تطورات السياسة النقدية في 2025
أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري أن عام 2025 شهد سبعة اجتماعات عقدت خلالها اللجنة قرارات خفض لسعر الفائدة، وبلغ مجموع التخفيضات 6.25%. وتتضمن الجلسة الأخيرة اجتماعاً مقررًا في 25 ديسمبر المقبل. كما أظهرت القرارات اتّساقاً مع هدف السيطرة على التضخم وتوجيه السياسة النقدية نحو دعم النمو الاقتصادي وتوفير بيئة لتمويل الأفراد والأنشطة الاقتصادية.
تبقى النتائج الملموسة في انخفاض تكلفة الاقتراض وتسهيل إجراءات التمويل للمؤسسات والأفراد، مع توقع استمرار التوجيه نحو الانضباط النقدي تبعاً لتطورات التضخم. بلغت معدل التخفيض الإجمالي حتى الآن 6.25% في 7 اجتماعات، ما أدى إلى تحسن تدريجي في بيئة الفائدة على القروض والودائع. يظل البنك المركزي حريصاً على مراقبة التضخم وتحفيز النمو مع الحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
شهادات الإدخار والمنتجات المصرفية
طرح البنك الأهلي المصري شهادة ادخارية لمدة سنة بعائد ثابت مقداره 14% يصرف شهرياً. تتدرج مدد شهادات الإدخار من سنة حتى سبع سنوات، وتتوفر بأنواع تشمل العائد الثابت والعائد المتغير والعائد المتناقص. وتُطرح الشهادات بمختلف آليات العائد بما يتناسب مع احتياجات المستهلكين وتوقعاتهم حول سعر الفائدة المعلن من البنك المركزي.
يبحث المستهلك عن أعلى عائد لشهادة الادخار لمدة عام واحد، فعند استثمار 430 ألف جنيه في شهادات بعائد 14% يصل العائد الشهري إلى نحو 5016 جنيهاً على مدار 12 شهراً. يوضح هذا المثال كيف تتحول المدخرات إلى دخل شهري ثابت يعزز ميزانية الأسرة إلى جانب الراتب أو المعاش. كما يجب الإشارة إلى أن العوائد تعتمد على نوع الشهادة وسعر الفائدة المعلن من البنك المركزي.
تشير المعطيات إلى أن أعلى شهادة ادخار ثابتة العائد هي 17% لمدة ثلاث سنوات (36 شهراً)، ويطرحها البنك الأهلي المصري. وتتيح الشهادات للمواطنين عوائد يمكن أن تكون ثابتة شهرياً أو متغيرة بحسب سعر الفائدة المعلن. ويسعى الأفراد إلى اختيار أدوات دخل شهرى ثابت تدعم الميزانية بشكل مستقر إلى جانب مصادر الدخل الأخرى.
دور سعر الفائدة في التضخم والاقتصاد
يستخدم البنك المركزي أداة سعر الفائدة للسيطرة على التضخم، فحين يرتفع معدل الأسعار يعمل البنك على رفع سعر الفائدة لتقليل الطلب وتبريد الاقتصاد، بينما يعمد إلى خفض الفائدة عند تراجع التضخم أو تباطؤ الأسعار. وتؤثر تغييرات الفائدة في تكلفة القروض والودائع، وتعيد توجيه سلوك المستهلكين والشركات نحو الاستثمار والادخار وفقاً للمناخ النقدي. وتلزم قرارات السياسة النقدية الكيانات الاقتصادية بتوقعات أكثر استقراراً وتساعد في تحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
عندما تتراجع معدلات التضخم، يمكن أن يتجه البنك إلى خفض سعر الفائدة لتسهيل الائتمان وتحفيز الإنفاق والاستثمار، بينما يرفعها في فترات ارتفاع الأسعار لضبط الطلب. وتؤثر هذه الآليات على القنوات النقدية المباشرة مثل قنوات الاقتراض والادخار وعلى توقعات المستهلكين بشأن أسعار المستقبل. وتبقى القرارات مرتبطة بمتابعة دقيقة لمعدلات التضخم وتقديرات النمو والطلب الكلي في الاقتصاد المصري.


