تعلن الأخصائيون النفسيون العاملون بجميع المدارس في الإدارات التعليمية عن مطالبتهم بإعادة النظر في استحقاقهم لحافز التدريس وحافز التطوير. وتأتي المطالبة من خلال مذكرة رسمية موجهة إلى وزير التربية والتعليم تبرز الدور الفعلي والجوهري الذي يقومون به داخل المدرسة كعنصر أساسي في العملية التعليمية والتنظيم المدرسي. وتوضح المذكرة أن هذه المطالبة تندرج في إطار تعزيز العدالة الوظيفية وتحسين الأداء المؤسسي بما ينعكس إيجاباً على الطلاب والمنظومة التعليمية.
وتتضمن المسؤوليات الإرشاد النفسي جلسات فردية وجماعية للطلاب، ومشاركة فاعلة في لجان الانضباط المدرسي، والتعامل مع أزمات الطلاب داخل الفصول مثل نوبات القلق والتوتر والتنمر. كما تشير إلى متابعة حالات الدمج التعليمي ووضع خطط تربوية ونفسية لها، وتحسين المناخ النفسي للطلاب، والمشاركة في برامج التطوير والتوعية. وتوضح الوثيقة أن هذه المهام تبيّن أن الأخصائي النفسي ليس مجرد وظيفة معاونة بل عنصرًا أساسيًا في نجاح العملية التعليمية. وتؤكد أن هذه الأدوار تتطلب دعمًا حقيقيًا ضمن منظومة الحوافز التي تقوم على تعزيز الأداء المهني.
الإطار القانوني والعدالة الوظيفية
ومن الناحية القانونية، تشير المذكرة إلى قانون التعليم رقم 155 لسنة 2007 وتعديلاته، الذي يضمن أن الوظائف المعاونة للعملية التعليمية جزء من المنظومة التعليمية. وتؤكد أن هذه الوظائف يحق لها النظر في إدراجها ضمن منظومة الحوافز أسوة بوظائف التدريس، خاصة أن الأخصائي النفسي يقدم خدمة تربوية مباشرة للطلاب. وتستند المطالب إلى وجود مبررات عدالة وظيفية تبرز أن دورهم في دعم الدمج وخفض المشكلات السلوكية يسهم بشكل رئيسي في نجاح العملية التعليمية.
وأشارت المذكرة إلى أن عدم حصول الأخصائيين على حافز مالي يخلق فجوة بين الجهد المبذول والمقابل الوظيفي. لذا طالبوا الوزارة بالتصدي لهذه الثغرات من خلال تطبيق الحافز أو دمجه ضمن منظومة التطوير التربوي. وحذروا من أن استمرار الوضع الراهن يؤثر سلباً على جودة الخدمات التعليمية والصحة النفسية للطلاب.
وطالب الأخصائيون رسميًا بأن تُصرف حافز التدريس أسوة بزملائهم المساهمين في العملية التعليمية. كما طالبوا بصرف حافز التطوير أو ضمه إلى منظومة التطوير التربوي. ودعوا إلى إعادة تقييم الوضع الوظيفي للأخصائي النفسي داخل الهيكل الإداري للمدرسة بما يتناسب مع حجم المهام وأهميتها الوطنية.
وتؤكد المذكرة أن هذه المطالب تأتي في إطار تعزيز العدالة الوظيفية ودعم الأداء المهني للأخصائيين النفسيين، بما ينعكس إيجابياً على الطلاب والمنظومة التعليمية ككل. وتدعو الوزارة إلى النظر في هذه المطالب بجدية وإخراج قرار ملموس يضمن استمرار الدعم النفسي والتربوي في المدارس. وتؤكد أن تحقيق هذه المطالب سيكون له أثر مباشر في رفع جودة الخدمات التربوية والصحة النفسية للطلاب، وتحسين جاهزية المدرسة للمستقبل.


