تعلن الحكومة عن حزمة إجراءات تهدف إلى جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتحفيز الاستثمار المحلي. تتضمن هذه الإجراءات قرارات وزارية فورية من الوزراء المعنيين لحل مشكلات المناطق الصناعية وتذليل العقبات أمام المستثمرين. تبرز النتائج من خلال اللقاءات المستمرة مع المستثمرين واتخاذ خطوات عملية تعزز المناخ الاستثماري وتدفع قطاع الصناعة إلى الأمام.
الحرش الإسماعيلية
تبلغ مساحة المنطقة الصناعية بالحرش أكثر من 500 فدان وتضم نحو 25 مصنعاً تعمل في مجالات الأحذية والشنط والملابس الجاهزة، ويعمل بها أكثر من 18 ألف عامل من أبناء القنطرة غرب والمناطق المجاورة. وتعد هذه المصانع ركيزة أساسية في توفير فرص العمل ودعم التشغيل، فضلاً عن مساهمتها المتنامية في حركة التصدير ونمو الناتج المحلي. وتبرز أهمية المنطقة كمحفز صناعي رئيسي في المحافظة والدولة.
يعاني القطاع من نقص شديد في البنية التحتية الضرورية لاستمرار العمل، منها عدم وجود شبكة صرف صحي وصرف صناعي مناسب للمرافق الإنتاجية. كما توجد مشكلة في توافر شبكة اتصالات وطرق داخلية مناسبة للنقل والشحن والتصدير. هذا النقص يخلق عوائق تؤثر سلباً في الأداء وتحد من قدرة المصانع على التوسع. تؤثر هذه المعوقات بشكل مباشر على استقرار العمالة وتراجع احتمالات جذب استثمارات جديدة.
تعمل غالبية المصانع في المنطقة منذ أكثر من تسع سنوات وفق رخص مؤقتة يتم تجديدها سنوياً، وهو ما يفرض عبئاً كبيراً على المستثمرين ويحد من إمكانية التوسع والتحديث والتعاقد مع جهات خارجية ودولية. ويؤثر هذا الوضع القانوني غير المستقر على خطط الاستثمار والتوسع وتحديث خطوط الإنتاج. ويدعم استقرار الإنتاج وتطور خطوط التشغيل بمراجعة الإطار القانوني وتوفير التراخيص النهائية. ويؤكد المستثمرون استعدادهم للالتزام بالاشتراطات والمعايير المعتمدة.
المطلوب استكمال وتوفير جميع عناصر البنية التحتية للمنطقة وتوفير الصرف الصحي والصرف الصناعي والاتصالات وشبكة الطرق. كما يجب تقنين أوضاع المصانع وإصدار التراخيص النهائية لها بما يضمن استقرار النشاط ويتوافق مع توجيهات الدولة لدعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات. يؤكد رئيس جمعية مستثمري القنطرة غرب أن المستثمرين ملتزمون تماماً بالشروط والمعايير، وجاهزون للتعاون مع الجهات المعنية.
القنطرة شرق منطقة صناعية واعدة
تشير المعطيات إلى أن المنطقة الصناعية بالقنطرة شرق تعاني من صعوبات كبيرة في عبور المواد الخام والآلات من غرب قناة السويس إلى الشرق عبر المعابر والأنفاق، وهو ما يوقف جزءاً من إجراءات الإنتاج. كما يتم تيسير عبور الأفراد العاملين من غرب القناة إلى الشرق عبر تصاريح أمنية يومية، غير أن وجود خبراء لا يحتاجون إلى حضور يومي لا يُسمح لهم بالعبور عند حالات الصيانة الطارئة ما يعطل الإنتاج. وتؤثر هذه القيود في إمكانية توفير الكفاءات المتخصصة وتتابع الأعمال الفنية وتحد من سرعة الإجراءات الاستيرادية والتصنيعية.
أبرز المشكلات تتضمن تراكم مديونيات حق الانتفاع بالأراضي وتبعات الغرامات المرتبطة بها نتيجة أزمات سابقة، ما أدى إلى انقطاع خدمات الولاية وتأخر إصدار التراخيص وتجديدها. وتواجه المصانع صعوبات في التمويل بسبب تصنيف البنوك للمنطقة كمنطقة عالية المخاطر الائتمانية، وهو ما يعيق تمويل التطوير والتوسع. وتقرر في اجتماع الهيئة العامة للتنمية الصناعية برئاسة الفريق كامل الوزير تخفيض سعر متر الأرض حق الانتفاع من 67 جنيها إلى 35 جنيها، كما أُنشئت منظومة بإشراف القوات المسلحة لتسجيل المواد الخام والمواد المسموح بدخولها وتحديد المحظورات.
الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء هو الجهة المعنية بتسريع إصدار التراخيص وتوحيد المعايير بين الجهاز وهيئة الاستثمار والجهات المختصة، بما يخفف زمن الإجراءات ويقصر المسافة الزمنية قبل بدء الإنتاج. ويؤكد المستثمرون أن وجود آلية واضحة لتسريع الموافقات يساعد في تقليل التكاليف وتحقيق ميزة تنافسية للمشروعات بإنشاء مركز تصنيع متكامل في القنطرة شرق. كما يُقترح أن يتم اعتماد آلية عبور للخامات والمواد والمعدات كما جرى مع عبور الأفراد، إضافة إلى جدولة أصل المديونات وإلغاء الفوائد والغرامات المتراكمة وعدم ربط الخدمات سدادها.
ويؤكد المستثمرون أن التفاعل المستمر مع الجهات المعنية والالتزام بمحددات زمنية لإصدار التراخيص وتسهيل حركة البضائع والخامات سيعزز من تنافسية المنطقة ويخلق آلاف فرص العمل ويدفع الناتج المحلي إلى النمو. كما يعزز هذا المسار مكانة شبه جزيرة سيناء كمركز صناعي capable على التصدير والتوسع في مختلف القطاعات. وتؤكد الجهات المعنية استمرار التنسيق مع المستثمرين لتنفيذ الإجراءات وفقاً لخطوط الدولة نحو تنمية شاملة ومتصاعدة في شبه جزيرة سيناء.


