أفادت مصادر مطلعة أن اتصالاً هاتفياً جرى الأسبوع الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتضمن عرضاً مباشراً بمنح مادورو وعائلته ممراً آمناً مقابل مغادرته فنزويلا فوراً وتسليم السلطة للمعارضة. قالت المصادر إن ترامب أكد لمادورو أن بإمكانه النجاة هو وأفراد أسرته إذا وافق على الاستقالة الفورية. ورد مادورو باقتراح يقضي بتسليم السلطة للمعارضة مع الاحتفاظ بقيادة القوات المسلحة وهو طرح اعتبرته الإدارة الأمريكية غير مقبول. وذكرت المصادر أن الاتصال جرى في إطار تقديرات أميركية تشير إلى استعداد إدارة ترامب لعملية أوسع ضد كارتل دي لوس سوليس مما رفع سقف التوتر بين البلدين.

ثلاثة ملفات خلافية أنهت المكالمة

بحسب المصادر، اصطدمت المكالمة بثلاثة ملفات خلافية عطلت أي فرصة للتوصل إلى اتفاق. الأول طلب مادورو عفواً دولياً كاملاً عن جميع الجرائم المنسوبة له وللمحيطين به، وهو ما رفضته واشنطن بشكل قاطع. الثاني تمثّل في إصرار مادورو على الاحتفاظ بالسيطرة على القوات المسلحة كما حدث في نيكاراغوا عام 1991، وهو نموذج رفضته الإدارة الأمريكية أيضاً. أما الثالث فتمثل في التوقيت، حيث أصرت واشنطن على استقالة فورية فيما رفضت كاراكاس هذا الشرط. وعقب فشل المكالمة أعلنت إدارة ترامب إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا في خطوة تعكس التصعيد، في ظل اتهامات أميركية متصاعدة لمادورو بالضلوع في قيادة شبكة مخدرات إقليمية.

شاركها.
اترك تعليقاً