أعلنت المحكمة الإدارية العليا أن حيثيات حكمها تقضي بإلغاء العملية الانتخابية في الدائرة الثالثة بمحافظة المنيا (مغاغة) وإعادتها كاملة بين جميع المرشحين. كشفت الأوراق المقدمة في الدعوى عن مخالفات جسيمة وغياب محاضر فرز حاسمة تمس جوهر العملية الانتخابية وتمنع المحكمة من الوقوف على حقيقة إرادة الناخبين. وأكدت المحكمة برئاسة المستشار أسامة يوسف شلبي أن الهيئة الوطنية للانتخابات لم تقدم سوى 24 محضر فرز من أصل 168 لجنة فرعية، وهو خلل جوهري يطيح بسلامة النتيجة ويعرقل التحقق من صحة الحصر العددي الذي بُني عليه إعلان النتيجة. كما أشارت إلى أن محاضر لجان الفرز هي المستند الوحيد الكاشف عن إرادة الناخبين، وأن امتناع الجهة الإدارية عن تقديمها يلوّح بفكرة وجود أخطاء في رصد وتجميع الأصوات ويمنع حضور ممثلي الطاعن للاعتماد والتصديق.
مفاتيح الحكم ونطاقه
وذكرت المحكمة أن الحصر العددي للجنة العامة لا يمكن اعتباره صحيحًا إلا إذا كان مطابقًا لما ورد في محاضر فرز الأصلية، وهو ما لم يتوافر في الدائرة المعنية. وأوضحت أن المخالفات التي رصدتها تمس جوهر العملية الانتخابية وتصل إلى فرز الأصوات وإعلان النتيجة، وهذا يجعل الاطمئنان إلى صحة النتيجة المعلنة أمرًا غير ممكن. وبناء عليه، قررت المحكمة أن النتائج لا يجوز أن تبنى على محاضر غير مطابقة للفرز الأصلية وإنما يلزم إعادة الإجراء وفق الأحكام التنظيمية، وإلغاء النتيجة المطروحة في الدائرة.
النتيجة والإجراء اللاحق
وقضت المحكمة بإلغاء العملية الانتخابية بالدائرة الثالثة وإعادتها بالكامل. وأوضحت أن المخالفات التي رُصدت تمس جوهر العملية وتصل إلى فرز الأصوات وإعلان النتيجة، مما يمنع الاطمئنان إلى صحة النتيجة المعلنة. وبذلك حددت المحكمة الإجراء اللازم لإعادة العملية بما يحقق إرادة الناخبين.


