تعلن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة عن بدء إعادة هندسة الإجراءات في يناير 2026 تمهيداً لإطلاق منصة ترخيصات وموافقات إلكترونية موحدة لتقديم جميع الخدمات للمستثمرين من خلال إتاحة التراخيص والموافقات ومتابعة الطلبات إلكترونياً. وتُعزّز هذه الخطوة الشفافية والسرعة وتقلل التدخل البشري في الإجراءات. وتأتي في إطار مشروع رقمنة خدمات الاستثمار الذي يستهدف تحسين جودة الخدمات وتحفيز جذب الاستثمارات الأجنبية، وعلى رأسها الاستثمارات الكورية. كما تسعى إلى تعزيز بيئة الأعمال وتسهيل توسع الشركات القائمة واستقطاب مستثمرين جدد.

عقدت الهيئة الاجتماع الأول للجنة المصرية الكورية لتنمية الأعمال والاستثمار بمشاركة حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة، وهيوندو يي، الملحق التجاري بسفارة كوريا الجنوبية بالقاهرة، وبحضور ممثلين عن جهات حكومية وممثلي كبريات الشركات الكورية العاملة في مصر. جرى خلال الاجتماع مناقشة أطر العمل للتعاون وتعزيز الحوار المباشر وتذليل العقبات التي تواجه الاستثمارات الكورية في مصر. أكدت الجلسة تصميم البلدين على تعزيز الشراكة الاقتصادية من خلال رعاية الاستثمار وتسهيل الإجراءات بما يسهم في بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية.

إطار التعاون والاستثمار

أوضح حسام هيبة أن التعاون مع الجانب الكوري يمثل ركيزة أساسية في تعزيز الشراكة الاقتصادية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين. كما أشار إلى تنفيذ حزمة إصلاحات لتبسيط الإجراءات وتسريع منح التراخيص عبر مشروع رقمنة الخدمات الاستثمارية، مع تطوير منصة إلكترونية موحدة تتيح التراخيص والموافقات ومتابعة الطلبات إلكترونيًا. وأعلن عن البدء في إعادة هندسة الإجراءات بالتعاون مع تحالف مصري دولي في يناير 2026، إضافة إلى منح الرخصة الذهبية وتحسين منظومة التخليص الجمركي. وتهدف هذه الإجراءات إلى خلق بيئة أعمال أكثر كفاءة وجاذبية وتعزيز الاستثمارات الأجنبية، وعلى رأسها الاستثمارات الكورية.

أكد هيبة أهمية المتابعة المباشرة مع الجهات الحكومية المعنية لكافة التحديات التي تواجه الشركات الكورية العاملة في مصر. أشار إلى رصد المعوقات بدقة ووضع خطة تنفيذية واضحة لمعالجتها بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية. شدد على أن حل هذه التحديات يمثل أولوية العمل خلال الفترة المقبلة مع متابعة خطوة بخطوة لضمان بيئة استثمارية سهلة وكفؤة تدعم توسع الشركات واستدامة استثماراتها.

أشار هيوندو يي، الملحق التجاري بسفارة كوريا الجنوبية بالقاهرة، إلى أن تنظيم الاجتماع يعكس الاهتمام المتبادل بتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتقدير جهود الجانب المصري. وأوضح أن العديد من الشركات الكورية تعمل بنجاح في مصر عبر قطاعات مختلفة، مع الإسناد إلى أهمية تذليل التحديات المشتركة. أكد ضرورة استمرار الحوار وتنسيق الجهود بين الجهات الرسمية ومجتمع الأعمال لدفع النمو والتوسع والتعاون الاقتصادي.

مخرجات الاجتماع والشركات المشاركة

قدم قطاع متابعة المستثمرين بالهيئة عرضاً يبرز أهم ما تم تحقيقه في رعاية المستثمرين والإجراءات التنفيذية التي اتخذت خلال الفترة الماضية لتحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات. كما استعرضت الجهات المصرية الآليات المتاحة لمعالجة المعوقات وتحقيق بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين. تضمن الحوار أيضاً مشاركة واسعة من ممثلي الشركات الكورية الكبرى عبر مكتب تنمية التجارة والاستثمار الكوري (كوترا)، حيث استعرضت الشركات أبرز التحديات التي تواجهها في السوق المصرية.

شملت قائمة الحاضرين شركات كورية كبرى تعمل في الإلكترونيات والصناعات الكهربائية وتكنولوجيا الاتصالات والخدمات اللوجستية والصناعات الكيميائية والصلب والتصنيع والتوريد. كما ضمت المشاركة شركات تعمل في الطاقة النووية وتطوير الموارد الطبيعية والتجارة الدولية وتصميم وتصنيع معدات السكك الحديدية. هذا التنوع يعكس اهتماماً واسعاً من جانب الشركات الكورية بتعزيز الاستثمار والتوسع في السوق المصري.

شاركها.
اترك تعليقاً