تعلن وزارة الدولة للإنتاج الحربي عن استمرار دعم القيادة السياسية لتطوير الصناعات وتوطين التكنولوجيات الحديثة داخل مصانع الوزارة، في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. تؤكد الوزارة أن هذا الدعم يفتح آفاق لتوطين أحدث تقنيات التصنيع العسكري، ويحافظ على القوة والقدرة على حفظ السلام. وتؤكد النتائج العملية أن الوزارة تعمل على إدخال منتجات جديدة وتطوير قدراتها بما يخدم قواتنا المسلحة وشعب مصر الكريم.
إعلانات القيادة وتوطين التصنيع
أعلن الوزير محمد صلاح الدين مصطفى أن الوزارة ستشارك بعدد من المنتجات لأول مرة داخل جناح الوزارة في النسخة الرابعة من المعرض الدولي للصناعات الدفاعية EDEX 2025، المقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. ويأتي على رأس هذه المنتجات راجمة الصواريخ المجنزرة «ردع 300» التي تحمل عيارات متعددة وتطلق إلى مدى يصل إلى 300 كم، وتعمل على الطرق الممهَّدة وغير الممهَّدة بسرعة تصل إلى 40 كم/س. وتؤكد هذه العروض سعي الوزارة إلى توطين أحدث تقنيات التصنيع العسكري داخل الشركات التابعة لها.
مركبات وإصلاح وصيانة
كما أشار الوزير إلى أن مركبة الإصلاح والنجدة «سينا 806» تعد من أحدث منتجات الإنتاج الحربي وتعمل مع تشكيلات مركبات «سينا 200» المدرعة. وتؤمن المركبة عمليات الإصلاح والنجدة الفنية للمركبات ذات الجنزير بقدرات رفع حتى 2 طن ووجود ونش سحب لنجدة المركبات العاطلة بقدرة 15 طن ويمكن مضاعفتها حتى 30 طن. وتزودت بمعدات الإصلاح ومواقع لحمل قطع الغيار وتتمتع بمستوى حماية يعادل المركبة المدرعة، وتُصنع بمجهود أبناء الإنتاج الحربي 100%.
وأعلن الوزير أنه لأول مرة جُهزت مركبة خفيفة رباعية الدفع بإطلاق المدفع الثنائي 23 مم المضاد للطائرات بعد تطويره بتقليل الارتداد، وتُستخدم في الأهداف الأرضية والجوية وتُحمّل على عربة خفيفة. ويتميز المدفع بمعدل 1600 طلقة في الدقيقة ومداه على الأرض أكثر من 2 كيلومتر وعلى الهدف الجوي أكثر من 2.5 كيلومتر، ويمكن استخدامه في الإطلاق الزوجي والفردي.
الصلب المدرع وتوطينه
وأعلن الوزير أن تطوير إنتاج الصلب المدرع سمح له بالوصول إلى سمك 30 مم وعرض 240 سم، بعدما كان السمك 15 مم والعرض 150 سم. وتوطين تكنولوجيا تصنيع الصلب المدرع يساهم في الاكتفاء الذاتي من منتج استراتيجي يدخل في إنتاج الدبابات والمدرعات القتالية، لتصبح مصر ضمن ست دول فقط قادرة على إنتاج هذا المنتج الحيوي. وتؤكد هذه الخطوة تعزيز مكانة مصر كقوة صناعية عسكرية وتدعم التفوق العسكري الوطني.
شراكات وتحديثات عسكرية
وأضاف الوزير أن جناح الوزارة في معرض EDEX 2025 يضم عرضاً لنموذج مصغر من منظومة الهاوتزر 155 مم 52 عيار (K9 A1 EGY)، وهو نموذج للشراكة الاستراتيجية مع شركات عالمية لتوطين أحدث تكنولوجيات التصنيع داخل الشركات التابعة للوزارة. وتعد هذه المنظومة من أحدث منظومات المدفعية على مستوى العالم، وتعمل الوزارة حالياً على إنهاء خط إنتاج جارٍ داخل أحد مصانع الإنتاج الحربي بتشغيل ماكينات المنظومة، ليتسلم أول كتيبة خلال النصف الأول من 2026. كما جرى تصنيع الذخيرة 155 مم الخاصة بالمدفع داخل مصانع الإنتاج الحربي.
ومن جانب آخر أشار الوزير إلى تطوير راجمة الصواريخ «رعد 200» بتعديل نظام التحكم في القاذف ليكون هيدروليكياً بدلاً من النظام الكهربي، مع تدقيق نظام التثبيت الخاص بالقاذف. وأشار إلى أن هذه التعديلات عُرضت خلال النسخة السابقة من المعرض، وتؤكد أن العمل مستمر على توطين أحدث تقنيات التصنيع العسكري داخل الشركات التابعة للوزارة. وتأتي هذه التطورات في إطار استراتيجية الردع وتعزيز القدرة القتالية المصرية.
وشدّد الوزير على أن كل مصري ينبغي أن يشعر بالفخر بهذه المنتجات المصنَّعة بأيادي أبناء الإنتاج الحربي، لما تمثله من قوة قادرة على حفظ السلام. وأوضح أن ما شهده قطاع الإنتاج الحربي من تطوير وإضافات جديدة يعود إلى الدعم اللازم من القيادة السياسية وتوجيهات الرئيس، وهو دعم لا محدود يسهم في تنفيذ الخطة الوطنية. وتؤكد الوزارة أن هذه الإنجازات تدعم الاستقلالية الاقتصادية وتؤمن صون الأمن القومي وتنمية الصناعات العسكرية الوطنية.
وأورد الوزير وجود خطط مستقبلية لإطلاق مزيد من التطوير وخروج منتجات جديدة تسهم في تعزيز دور الوزارة كركيزة أساسية للصناعة العسكرية في مصر. وتتضمن هذه الخطة تعزيز الإنتاج المحلي وتكثيف التعاون مع الشركات الوطنية والشركاء العالميين. وتؤكد الوزارة أن هدفها هو رفع مستويات الجودة والكفاءة وتحقيق الاستقلالية في مجال التصنيع العسكري.
يذكر أن النسخة الرابعة من المعرض الدولي للصناعات الدفاعية EDEX 2025 تقام في مركز مصر للمعارض الدولية في الفترة من 1 إلى 4 ديسمبر، بمشاركة أجنحة دولية من 25 دولة وحضور وفود من أكثر من 100 دولة. وتعد هذه المنصة أكبر تجمع دفاعي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتؤكد رؤية القيادة في وضع مصر ضمن الدول المنظمة لمعارض السلاح العالمية. كما تتيح المنصة فرص التعاون وتبادل الخبرات وتدشين شراكات جديدة في صناعة الدفاع.


