تعلن منظمة الصحة العالمية أن عدوى فيروس العوز المناعي البشري لا تزال تمثل مشكلة صحية عامة عالمية رئيسية، حيث لا يوجد علاج نهائي لهذه العدوى. وتوضح أن توافر وسائل الوقاية والتشخيص والعلاج الفعالة، بما فيها الوقاية من العدوى والالتهابات الانتهازية، يتيح إدارة المرض كحالة مزمنة بشكل أفضل. وتؤكد أن المصابين يمكنهم العيش أعماراً طويلة في ظل صحة جيدة عندما يحصلون على العلاج الملائم، رغم أن الأعراض الأولية للفيروس تشبه أعراض الإنفلونزا.
الوضع العالمي وأهداف 2030
تؤكد المنظمة وجود استراتيجيات عالمية لمكافحة فيروس العوز المناعي البشري تتماشى مع هدف إنهاء وباء الإيدز بحلول عام 2030. وفي عام 2025 ينبغي تشخيص 95% من جميع المصابين، وأن يكون 95% من المصابين على الأدوية المضادة للفيروسات القهرية المنقذة للحياة. ويتحقق لدى 95% من المصابين الخاضعين للعلاج كبت الحمل الفيروسي بما يعود بالنفع على صحتهم ويقلل من انتقال الفيروس. وكانت نسب 2024 بمقدار 87% تشخيص، و89% على العلاج، و94% لكبت الحمل الفيروسي.
الأعراض والمرحلة المتقدمة
توضح المنظمة أن علامات الفيروس وأعراضه تختلف باختلاف مرحلة العدوى، وتنتشر العدوى بسهولة أكبر في الأشهر القليلة الأولى غالباً لكنها قد لا تكون ظاهرة في البداية. وقد تشمل الحُمّى والصداع والطفح الجلدي والتهاب الحلق وتضعف العدوى جهاز المناعة تدريجيًا، وتظهر علامات إضافية مثل تورم الغدد وفقدان الوزن والإسهال والسعال. وقد يصاب المصابون بالفيروس إن لم يعالجوا بأمراض وخيمة مثل السل والتهاب السحايا والالتهابات البكتيرية الوخيمة وبعض أنواع السرطان مثل الأورام اللمفاوية وس Sarkoما كابوسي.
العلاج والوقاية
وتؤكد أن السيطرة على الفيروس ممكنة بالعلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهرية، وتبين أن العدوى قد تتطور إلى الإيدز إن لم تُعالج، وذلك بعد عدة سنوات في أغلب الأحيان. وتوضح أن الأطفال المصابين الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات يعتبرون في مرحلة متقدمة من المرض بغض النظر عن الحالة السريرية أو المناعية، أما البالغون والمراهقون فغالباً ما تُصنَّف حالتهم ضمن المراحل المتقدمة 3 أو 4 حسب تعريف المنظمة.


