شارك وزير البترول والثروة المعدنية كمتحدث رئيسي في الجلسة الوزارية الافتتاحية للنسخة الرابعة من قمة عمان للهيدروجين الأخضر التي تنظِّمها وزارة الطاقة والمعادن العمانية بالتعاون مع شركة هيدروجين عمان في مسقط. ضمّت الجلسة وزير الطاقة والمعادن العماني المهندس سالم بن ناصر العوفى، وليوجى دى مايو الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي في منطقة الخليج. ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون وتبادل المعرفة والتكنولوجيات المرتبطة بخطة الهيدروجين الأخضر، وتركزت النتائج على إطار داعم للاستثمارات وتحديد مسارات للمشروعات المستقبلية.

أكد المهندس كريم بدوي أن الدولة المصرية تعمل حالياً على تطوير حزم حوافز جاذبة للاستثمار في مشروعات الهيدروجين الأخضر، بما يجعلها قادرة على لعب دور محوري في الاقتصاد العالمي للهيدروجين. كما أشار إلى أن مصر تستهدف المشاركة بنحو 8% من سوق الهيدروجين العالمي وبإنتاج يقدَّر بحوالي 10 ملايين طن سنوياً خلال العقود القادمة. أوضح أن الموقع الجغرافي الفريد لمصر يجعلها بوابة طبيعية لإفريقيا وممرّاً رئيسياً مع أوروبا، مع وجود مشروعات ربط في مجال الطاقة مع قبرص واليونان. لفت إلى أن قناة السويس ستشكل محوراً رئيسياً لسلاسل توريد الهيدروجين، والمنطقة الاقتصادية للقناة تمتلك بنية تحتية تدعم مشروعات الطاقة المتجددة وتموين السفن بالوقود الأخضر.

فرص مصر في الهيدروجين الأخضر

أوضح المهندس كريم بدوي أن نجاح هذه الرؤية يرتبط بتكوين شراكات مع الدول ومزودي التكنولوجيا. كما أشار إلى ضرورة تأمين عقود شراء طويلة الأجل للهيدروجين، مع حرص مصر على التعاون مع سلطنة عمان التي حققت خطوات منظمة في تطوير الصناعة وتبادل الخبرات معها. ثم أشار إلى أن سلطنة عمان تمثل مركزاً رئيسياً لإنتاج الهيدروجين الأخضر المتجه إلى الأسواق الآسيوية، في حين تسعى مصر لتكون بوابة أساسية لأسواق الهيدروجين الأوروبية.

وعرض الوزير مساهمة وزارة البترول والثروة المعدنية وفق محاورها الست في دعم جهود الدولة في مجال الهيدروجين الأخضر، مؤكداً أن مشروعاً هاماً لإنتاج الأمونيا الخضراء في مجمع موبكو بدمياط جار تنفيذه بالتعاون مع شركتي سكاتك ويارا النرويجيتين. أشار إلى أن تسريع وتيرة استكشاف وإنتاج البترول والغاز يتيح فرصة للدخول في مجال الهيدروجين منخفض الكربون الناتج عن الوقود التقليدي خلال مرحلة الانتقال، إلى جانب الجهود المبذولة لإنتاج الهيدروجين الأخضر المعتمد على الطاقة المتجددة. كما أوضح أن محور التعدين يهدف إلى تعظيم الاستفادة من المعادن الحيوية والنادرة اللازمة لمشروعات الطاقة المتجددة، مع العمل على تنفيذ استراتيجية وطنية تستهدف وصول مساهمة الطاقة المتجددة في تلبية الاحتياجات المحلية إلى 42% بحلول 2030. وأكد أن التعاون الإقليمي والدولي يمثل أهمية كبيرة في تأسيس مستقبل إنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر وخفض تكلفة الإنتاج واستدامته مستقبلاً.

وشارك الوزير مع نظيره العماني في افتتاح المعرض المصاحب للقمة الذي تضمن عرض أحدث الابتكارات والتقنيات والحلول في صناعة الهيدروجين بمختلف مراحلها. كما أشار إلى أن المعرض يعزز تبادل المعرفة وتوطين التكنولوجيا في مسارات الهيدروجين الأخضر. وتأتي هذه اللقاءات في إطار دعم استراتيجية الدولة للطاقة النظيفة وتوطين الصناعات المرتبطة بها.

شاركها.
اترك تعليقاً